أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني، عن استغرابه من التصرف الذي قام به مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل خلال زيارته المملكة، في وقت أكد المسؤولون البحرينيون أن تطوير العلاقات بالأصدقاء يأتي بالتوازي مع »المحافظة على المصلحة الوطنية والسيادة«.

وقال الزياني في رده على سؤال لوكالة أنباء البحرين الرسمية أمس، إن »لقاء الدبلوماسي الأميركي مع ممثلي جمعية سياسية محددة دون أطراف أخرى من مكونات المجتمع البحريني لها دورها ومكانتها السياسية والاجتماعية المهمة يعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، ولا يتماشى أبداً مع الأعراف الدبلوماسية الدولية«.

وأعرب عن »الدهشة من هذا التصرف الذي لا يعكس مسيرة العلاقات التاريخية القائمة منذ سنين عديدة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة، ولا يساعد على بناء الثقة لدى كل مكونات المجتمع البحريني تجاه الموقف الأميركي من الأزمة التي شهدتها المملكة«، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات »لا تدعم التوجه الإيجابي الذي تنتهجه البحرين في برنامجها الإصلاحي الطموح«.

وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي قالت إن مساعد وزير الخارجية الأميركية توم مالينوسكي »ما زال في البحرين«، وإن الإدارة الأميركية »على اتصال مع المنامة بشأن المعلومات التي أشارت إلى طرده«.

موقف بحريني

وبالتوازي، أكد ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أن التوجهات التي تسعى إليها المملكة: »ستنجح بكونها بحرينية خالصة وتوافقية بحيث تجمع كل الأطراف«، مضيفاً أن البحرين: »تسعى دائماً إلى تطوير علاقاتها مع الدول الصديقة والحليفة مع المحافظة على سيادتها ومصلحتها الوطنية العليا«.

وأكد الأمير سلمان في تصريحات صحافية أن المملكة: »ماضية قدماً في مسيرتها وتحقيق رؤى العاهل التي تضمنها البرنامج الإصلاحي الشامل الذي أثمر عن العديد من المؤسسات والخطوات الكبيرة التي تمت في مختلف القطاعات«، حاثاً الجميع »النظر لما يحدث في المنطقة من فرقة وشقاق بين أبناء البلد الواحد«.

وفي مناسبة منفصلة، أكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن البحرين: »تمد يدها لكل من يشاطرها توجهاتها ببناء تعاون استراتيجي يخدم المصالح المشتركة«، وشدد على »ضرورة تعزيز التعاون بين مملكة البحرين والدول الشقيقة والصديقة في إطار من التفاهم والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وبناء تحالفات قوية مع مختلف الدول تعود بالخير والنفع على المواطنين البحرينيين«.