أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي استهل من الأردن جولة عربية، أمس، في حوار تلفزيوني، سيادة القانون في بلاده وأهمية احترامه، مشدداً على أن هناك صورة خاطئة عما يحدث في مصر، كما تناول في حديثه ملفات المنطقة الحساسة والعلاقات مع قطر وإيران.

وقال شكري في مقابلة تلفزيونية مع قناة »سي.إن.إن« الإخبارية الأميركية، رداً على استفسار بشأن الموقف من الأحكام القضائية الأخيرة خصوصاً القضية الخاصة بمراسلي قناة الجزيرة القطرية، إن »هناك صورة خاطئة عما يحدث في مصر وإن هذه الصورة لابد من تغييرها من خلال التركيز على ما يحدث فعلياً، وليس التركيز على بعض الحالات الفردية«. وأوضح أن »كل الإجراءات تمت بما يتفق مع النظام القضائي المصري، وأنه مازالت هناك إجراءات للتقاضي من خلال الاستئناف على هذه الأحكام«. وشدد شكري على »أهمية احترام القانون باعتباره السبيل الوحيد لتقدم أي مجتمع«. كما تناول قرارات التقشف الاقتصادية الأخيرة، مشيراً إلى أنها جاءت »في إطار رؤية وطنية داخلية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتوجيهها لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية«.

سوريا والعراق

وبشأن موقف القاهرة من الملف السوري وتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي حول أهمية الحل السياسي للأزمة السورية، قال شكري: إن مصر »ترى أن الحل السياسي هو أفضل وسيلة لحل الأزمة في سوريا، حيث أثبتت التطورات أنه ليس بإمكان أي من الطرفين حل هذه الأزمة عسكرياً«. وفيما يتعلق بالأزمة العراقية الحالية، أكد وزير الخارجية المصري »دعم القاهرة الشعب العراقي وضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية وسلامتها الإقليمية وعدم تقسيمها على أسس مذهبية أو طائفية، وهو ما يتطلب جمع كل المكونات الوطنية العراقية ورص الصفوف لحل الخلافات فيما بينها لبناء دولة قوية جامعة لكل أبنائها، وحتى يتسنى التفرغ لبناء الدولة ومواجهة قوى التطرف والإرهاب«.

قطر وإيران

أما بشأن العلاقات مع قطر، فوصفها بـ»الصعبة«، موضحاً أن مصر »كانت دوماً تعمل على تدعيم علاقاتها الإقليمية مع الدول العربية«. وبخصوص الدور الإقليمي الإيراني، أكد شكري »وجود العديد من الأطراف التي لها مصالح وأظهرت رغبتها في التأثير في التطورات في العراق، وأنه وفقاً للتقارب الجغرافي فإن إيران أحد اللاعبين على الساحة العراقية حالياً«.

جولة عربية

وفي سياق دبلوماسي متصل، صرحت الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، صباح الرافعي، بأن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ونظيره المصري التقيا في عمّان وبحثا »تطورات الأوضاع في المنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين«، وقالت الرافعي في تصريح لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان: إن المناقشات تناولت »الأزمتين العراقية والسورية والأوضاع العربية الراهنة، إضافة إلى دعم العلاقات الثنائية في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية«. كما التقى رئيس الدبلوماسية المصرية رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور في زيارته التي دامت يوماً واحداً. وتعد هذه المرة الأولى التي يزور فيها شكري الأردن بعد تشكيل الحكومة المصرية عقب فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية.البشير والقاهرة

 

ذكر سفير الخرطوم الجديد في القاهرة عبدالمحمود عبدالحليم أن الرئيس السوداني عمر البشير سيقوم بزيارة إلى مصر خلال الأيام المقبلة، تلبية للدعوة التي وجهها له الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أكد أن زيارته الخرطوم، أخيراً، »فتحت صفحة جديدة للعمل بين البلدين«. وكشف عبدالمحمود في تصريح صحافي عن تلقيه »نصائح من قبل الرئيس البشير تؤكد مدى اهتمام القيادة بالعلاقات المصرية السودانية«، مشيراً إلى أن قضية سد النهضة الإثيوبي »يمكن حلها في إطار ثلاثي«. البيان