ميّز ثوار العشائر العراقية أنفسهم عن تنظيم «الدولة الإسلامية» وأعلنوا تشكيل هيئة تنسيقية انتخبوا رئيساً لها، مؤكدين أن هدفهم هو دخول بغداد وتغيير العملية السياسية برمتها، في حين تواصلت سيطرة المسلحين على مناطق واسعة من شمال وشرق وغرب العراق، من دون أن تنجح قوات الحكومة في دخول أي من المدن الرئيسية الخارجية عن سيطرتها وبينها تكريت.

وأعلن مجلس ثوار العشائر في العراق، عن تشكيل هيئة تنسيقية مؤقتة لإدارة الثورة في العراق، بزعامة الشيخ رعد عبد الستار السليمان، مؤكداً انه لا علاقة له بتنظيم (داعش).

وقال الناطق باسم المجلس فائز الشاووش في مؤتمر صحافي عقده في اربيل «اجتمعنا نحن ثوار عشائر الموصل وصلاح الدين وديالى والأنبار وبغداد لاختيار الهيئة التنسيقية المؤقتة لإدارة الثورة في العراق، وتم اختيار رعد عبد الستار السليمان، أحد أمراء الدليم، رئيساً للهيئة، وفائز الشاووش ناطقاً باسمها، وباقي رؤساء عشائر الثوار أعضاء في الهيئة التنسيقية المؤقتة».

نأي بالنفس

وأضاف الشاووش القول: «لا علاقة لنا بتنظيم «الدولة الإسلامية»، لكن هناك هدف واحد يجمعنا في ساحة المعركة، وهو التخلص من النظام الحالي ودخول بغداد»، مؤيداً «بقاء قوات البيشمركة في المناطق التي دخلتها بعد أحداث الموصل لأن ذلك أفضل من بقائها تحت سلطة بغداد».

وتابع الشاووش «تم إغلاق باب الحوار مع بغداد، ولن نتحاور أبداً مع هذه الحكومة، ونحن ماضون في تغيير العملية السياسية برمتها، ونحن متقدمون على الأرض، والأسابيع المقبلة ستثبت حسم العمليات العسكرية ودخول بغداد».

40 شيخاً

وشارك 40 شيخ قبيلة في العراق أول من أمس في مؤتمر تأسيسي لتشكيل مجلس داعم لمسلحي العشائر والمجالس العسكرية أطلقوا عليه «مجلس شيوخ عشائر ثوار العراق»، يتولى مهام الإسناد والدعم لفصائل المسلحين، ويكون نواة لهيئة سياسية ممثلة للقوى الشعبية تتولى مهمات التحاور والتفاوض السياسي بالتنسيق مع القوى المقاتلة. ويمثل شيوخ العشائر الذين حضروا المؤتمر التأسيسي في مدينة أربيل بكردستان العراق ستة محافظات عراقية هي بغداد ونينوى وكركوك وديالى والأنبار وصلاح الدين، والتي باتت تعرف إعلامياً بالمحافظات المنتفضة، وهي اليوم تشهد مواجهات مسلحة ضد القوات الحكومية، وأصبحت أجزاء كبيرة منها تحت سيطرة المسلحين.

وأبلغت مصادر داخل المؤتمر أنه تم دعوة شيوخ عشائر من محافظات أخرى في جنوب العراق للمشاركة، إلا أنهم اعتذروا بسبب الظروف الراهنة في العراق. وبعد مراسيم الإعلان عن تأسيس المجلس، عقد شيوخ العشائر اجتماعاً تشاورياً مغلقاً انتخبوا فيه هيئة رئاسة للمجلس تكونت من رعد علي السليمان رئيساً، ومحمد عفات نائباً للرئيس، وحميد سنبل أميناً عاماً، وفايز الشاووش ناطقاً رسمياً.

دعم المجالس العسكرية

وفي مؤتمر صحافي تلا الجلسة التشاورية قرأ الناطق باسم المجلس بياناً ختامياً أكد على «دعم شيوخ العشائر الكامل للمجالس العسكرية»، وحرصه على «الثوابت التي قامت من أجلها الثورة»، مشيرا إلى أن المجلس يفتح أبوابه أمام جميع شيوخ العشائر في العراق للانضمام إليه.

وقال الأمين العام للمجلس حميد سنبل في المؤتمر إن تأسيس المجلس هو بداية لبلورة ممثلين حقيقيين للثورة تقطع الطريق عمن وصفهم «المتصيدين في الماء العكر» أو الذين «يريدون ركوب موجة الثورة».

معركة تكريت

ميدانياً، تواصلت سيطرة المسلحين على مناطق واسعة من شمال وشرق وغرب العراق، فيما استمرت القوات الحكومية بتنفيذ غارات جوية وعمليات محدودة على الأرض من دون أن تنجح في دخول أي من المدن الرئيسية الخارجية عن سيطرتها وبينها تكريت (160 كلم شمال بغداد)، والتي أكد الناطق باسم القوات المسلحة الفريق قاسم عطا، أن القوات الأمنية أحكمت سيطرتها بشكل كامل على محيطها، مشيراً إلى أن عملية استعادة المدينة من «داعش» قريبة.

إصابات

أفاد مصدر طبي في مستشفى الفلوجة العام، أمس بأن سبعة أشخاص بينهم طفل أصيبوا نتيجة سقوط قذائف هاون على المدينة. وقال المصدر إن «مستشفى الفلوجة العام استقبل أمس، سبعة جرحى بينهم طفل اصيبوا اثر سقوط قذائف هاون على منازلهم في مناطق العسكري والجغيفي والنزال والشهداء وجبيل والشهداء بالمدينة».