جدد أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، التأكيد على رفضه السماح «لكائن من كان» العبث بالأمن والاستقرار في بلاده، أو المساس بالمؤسسات الدستورية، وخاصة القضائية، على خلفية المسيرات، التي تنظم منذ أيام عدة هناك، إثر احتجاز النائب السابق مسلم البراك، الذي أفرج عنه لاحقاً، بسبب اتهامه بإهانة القضاء، في وقتٍ دخلت قضية «بلاغ الكويت» منحنى جديداً في ختام شهادة الشيخ أحمد الفهد، الذي طلب شهادة مسؤولين رفيعين.
وقال أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في تصريحات أمس، خلال استقباله عدداً من وجهاء ديوانيات محافظة العاصمة، ومحافظة الفروانية، بمناسبة شهر رمضان المبارك، إن «أمن واستقرار الكويت ورخاء أبنائها أمانة في أعناقنا». وأضاف: «لن نسمح لكائنٍ من كان أن يعبث بالأمن والاستقرار أو المساس بالسلطات والمؤسسات الدستورية، وخاصة القضائية».
«بلاغ الكويت»
إلى ذلك، دخلت قضية «بلاغ الكويت» منحنى جديداً في ختام شهادة الشيخ أحمد الفهد، التي طلب فيها شهادة وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح، ووزير النفط الأسبق والمستشار في الديوان الأميري الشيخ خليفة علي العذبي الصباح، لسماع أقواله في مضمون البلاغ.
وقال الفهد عقب خروجه من النيابة العامة بعد أن أدلى بشهادته لليوم الرابع على التوالي إنه تقدم بطلب المسؤولين لـ«سماع شهادتهم في بلاغ الكويت»، وهو البلاغ الذي تقدم به منتصف يونيو الماضي، ويتهم فيه رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي، بجرائم أمن دولة وعمليات غسيل أموال وشبهة الاستيلاء على أموال عامة، والتعاون مع العدو الإسرائيلي.
وبناء على طلب الفهد، فإنه من المتوقع أن يدلي الشاهدان الجديدان في القضية خلال الأيام المقبلة، إضافة إلى المتهمين الرئيسين، في وقت كشفت فيه مصادر خاصة لـ«البيان» أن «التحقيقات وسماع الشهادات ستستمر لأيام عدة، بعيداً عن الأضواء الإعلامية، نظراً لحساسية القضية والشخصيات التي تناولتها».
المسيرات مستمرة
وعلى الرغم من إخلاء المحكمة سبيل النائب السابق مسلم البراك، وإرجاء محاكمته إلى شهر سبتمبر المقبل، فإن المتظاهرين واصلوا دعوات التجمع في منطقة صباح الناصر، أكبر معقل لمؤيدي البراك، ما اضطر القوات الخاصة إلى التدخل وتفريق الجموع.
وكان البراك أنكر إساءته إلى لجسم القضائي، معتبراً أن المستشار فيصل المرشد «قدم استقالته من القضاء وبالتالي لا يعد قاضياً»، في حين أكد عدم قانونية محاكمته كونه مواطناً من قبل مجلس القضاء «حيث إنه لا يجوز للمجلس مقاضاة المواطنين الكويتيين».
وكانت النيابة العامة أمرت بحبس النائب السابق عشرة أيام في المباحث الجنائية على ذمة التحقيق على خلفية بلاغين، تقدما بهما المجلس الأعلى للقضاء ورئيسه المستشار فيصل المرشد، شكيا فيه تعرضهما للتطاول والإساءة والطعن والتجريح من قبل البراك، خلال إلقائه خطابه الأخير في ندوة «نقاط الحق على حروف الحقيقة»، التي أقيمت في «ساحة الإرادة» قبل شهرين.
