ذهبت تهديدات جماعة الإخوان الإرهابية التي أعربت فيها عن نيتها محاصرة محيط مقر الحرس الجمهوري، أمس، أدراج الرياح، إذ فشل التنظيم في الحشد لمسيرات كانت من المفترض أن تتجمع أمام دار الحرس، لكنها باءت بالفشل امتداداً لسلسة الهزائم السابقة التي لحقت بالجماعة، في وقتٍ كشف رئيس مجلس الشورى في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، أنه كانت هناك مبادرات لحل الأزمة السياسية قبل 30 يونيو الماضي عطلها الأخير، مقراً بأن متظاهري ثورة 30 يونيو «خرجوا من أجل الصالح العام وحسنوا النية».

ولم يلب أحد دعوة تنظيم الإخوان الإرهابي في مصر للخروج في مسيرات محاصرة محيط مقر الحرس الجمهوري، أمس، حيث خلت الشوارع من أتباع الجماعة وسط تشديد أمني حول المقر والمداخل المؤدية إليه.

وأشارت مصادر إلى أن أنصار الجماعة «بدؤوا يتخلون عن فكرة دعمهم لها والمشاركة في فعالياتها، لأنهم يدركون أن مصيرها الفشل، مثل غيرها من التظاهرات».

وفي سياق متصل، انفجرت قنبلة بدائية الصنع في مدينة مغاغة بمحافظة المنيا، ولم تسفر عن وقوع خسائر بشرية. كما شنّ الأمن المصري حملات أمنية موسعة تستهدف البؤر الإجرامية في عدة محافظات تمكن خلالها على مدار 24 ساعة من ضبط 543 قطعة سلاح؟

مبادرات وأزمة

وفي سياق آخر، كشف رئيس مجلس الشورى في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، أنه كانت هناك مبادرات لحل الأزمة السياسية قبل 30 يونيو الماضي عطلها مرسي. وقال أحمد فهمي خلال حوار أجرته معه وكالة الأناضول التركية: إن وزير الدفاع وقتها الفريق أول عبدالفتاح السيسي «رفض تكليفه برئاسة الحكومة إلى حين الدعوة إلى استفتاء على الرئاسة أو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة».

وأضاف فهمي: «مارست أطراف داخلية وخارجية ضغوطاً على مرسي للقبول بتغيير الحكومة، على أن يترأسها محمد البرادعي، القيادي في جبهة الإنقاذ، مع تفويض صلاحيات كاملة له كرئيس للحكومة، وهو ما رفضه مرسي، وهو بدوره ما جعل كلا الطرفين يتبنى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لا يكون مرسي طرفاً فيها».

وأضاف أن «كثيراً من متظاهري 30 يونيو حسنو النية، خرجوا من أجل الصالح العام للبلاد». وعما أثير عن رفض المعزول تغيير حكومة هشام قنديل، قال فهمي: «لم يعترض على تغيير الحكومة، وإنما كان يرى أن فترة الانتخابات قريبة، ومع بداية البرلمان تتشكل الحكومة الجديدة طبقاً لدستور 2012».