تفاعل المشهد السياسي في الكويت بشكل لافت، ففيما أطلق سراح النائب المعارض مسلم البرّاك بكفالة، فضّ الأمن مسيرة »غير مرخّصة« من دون وقوع إصابات في منطقة وسط العاصمة بعد رفض المشاركين التفرّق.

وقرّر القضاء الكويتي أمس، إخلاء سبيل أحد أبرز أقطاب المعارضة النائب السابق مسلم البرّاك في قضية »الإساءة إلى القضاء« بكفالة مالية قدرها 5 آلاف دينار، فيما نفت وزارة الداخلية ما تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن لجوء القوات الخاصة إلى استخدام العنف مع المتجمهرين في محيط »ساحة الصفاة« وسط العاصمة الكويت.

على صعيد آخر، أنهت النيابة العامة التحقيق مع الشيخ أحمد الفهد بصفته مقدم »بلاغ الكويت« ضد رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي والذي قدّمه منتصف يونيو الماضي، متهّما إياهما بجرائم أمن دولة وعمليات غسيل أموال وشبهة الاستيلاء على أموال عامة والتعاون مع العدو الإسرائيلي.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إنّ »الأمور تسير في شكل اعتيادي في المنطقة التجارية في العاصمة وساحة الصفاة، بعد أن باشر رجال الأمن فض مسيرة غير مرخّصة انطلقت من المنطقة التجارية«، نافياً وقوع إصابات، في أعقاب اتخاذ رجال الداخلية التدابير اللازمة بهذا الشأن.

وأضاف البيان أنّ »الأمور عادت إلى طبيعتها في المنطقة التجارية وسط العاصمة«، مشيراً إلى أنّ »دوريات المرور والأمن تعمل على تسهيل حركة السير وإعادتها تدريجيا إلى وضعها الطبيعي«، مؤكداً اعتزام وزارة الداخلية مواصلة تطبيق القانون بكل حزم وجدّية لمنع أي مسيرات أو اعتصامات مخالفة للقانون في أي منطقة، حفاظاً على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وعدم تعطيل مصالح المواطنين والمقيمين.

ضبط مشاركين

وأوضح بيان الوزارة أن »المشاركين في المسيرة لم ينصاعوا لنداءات الفض على الرغم من مناشدة أجهزة الأمن لهم مراراً وتكراراً، مبيّناً تعامل أجهزة الأمن المعنية بإطلاق القنابل الصوتية في محاولة لتفريقهم، لافتاً إلى أنّ »عدداً من المشاركين في المسيرة تمّ ضبطهم وإحالتهم إلى جهات التحقيق بعد رفضهم الاستجابة لنداءات رجال الأمن«، داعياً الجميع إلى الالتزام بالقانون وعدم اللجوء إلى أي أفعال غير مسؤولة وخارجة عن الأمن والنظام العام حتى لا تضطر وزارة الداخلية إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات.