رحبت جمعية الأصالة الإسلامية البحرينية بدعوة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، المشاركة في الاستحقاق الانتخابي الرابع في عمر المشروع الإصلاحي، داعية إلى عدم الالتفات إلى الأصوات النشاز التي لا تمثّل إلا نفسها وتدعو لمقاطعة الانتخابات، في حين قرّرت وزارة الخارجية اعتبار مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل توماس مالينوسكي، شخصاً غير مرحب به، وعليه مغادرة البلاد فوراً.
وأشارت الجمعية إلى أنّ »إعلان الوفاق مقاطعة الانتخابات لا يمثّل شعب البحرين ولا يعبر عن توجهاته، وليس من حق (الوفاق) أن تدعي أنها تتكلم بلسان الشعب فهي مجرد فصيل يمثل نفسه«، لاسيّما أنّ إعلانها المقاطعة مجرد إجراء للضغط على الدولة وابتزازها من أجل الحصول على مكتسبات طائفية محضة.
وأكدت الأصالة أنّ أمر الوفاق ليس بيدها، خصوصاً المشاركة في الانتخابات أو المقاطعة أو الدخول في أي حوار وطني، حيث تتحرك بناء على توجيهات وإملاءات خارجية من دول معروفة.
وشجبت الأصالة قيام البعض برهن نجاح الانتخابات على مشاركة فصيل بعينه، خصوصاً إذا كان يسعى لتحقيق أجندات طائفية محضة من وراء اشتراكه بالانتخابات وتوسيع قدرته على السيطرة الطائفية على القرار في البلد تحت دعاوى الديمقراطية وحقوق الإنسان. من جانب آخر طالب رئيس جمعية الأصالة النائب عبدالحليم مراد، الدولة بالكف عن التخاذل والتهاون في تطبيق القانون وحد القصاص على قتلة رجال الأمن من الإرهابيين بربوع البحرين، وذلك بعد مقتل رجل الأمن محمد فريد في تفجير العكر.
تأييد حكم
على صعيد آخر، أيّدت محكمة التنفيذ بالبحرين الحكم الصادر بحل »المجلس العلمائي« وتصفية أمواله وغلق مقره من خلال الجهات المختصة، وأشارت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن ذلك يأتي في ضوء حكم محكمة الاستئناف العليا المدنية القاضي بتأييد الحكم.
وأوضح حكم الاستئناف الصادر أخيراً إلى أن التنظيم المنحل قام بممارسة النشاط السياسي بغطاء ديني طائفي في شكل مؤسسي »جمعية سياسية« بمسمى ديني، وذلك دون أن يكون من الجمعيات المرخص لها، بل إنه انحرف في ممارسة هذا النشاط إلى حد التحريض على العنف وبما قد يؤدى إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد، فضلاً عن دعمه لبعض الجمعيات السياسية كجمعية الوفاق، وجمعية العمل الإسلامي »أمل« وهي جمعية سياسية متورطة في التحريض على العنف تم حلها بموجب حكم قضائي.
ولفتت محكمة الاستئناف إلى أنه لا يجوز أن يكون عدم اتباع المؤسسين الإجراءات المقررة قانوناً لتأسيس »الجمعية« وسيلة للإفلات من تطبيق القانون على نشاطها وإلا كانت الكيانات غير المؤسسة طبقاً للقانون في وضع أفضل من الجمعيات المؤسسة وفقاً للقانون عند مخالفة نشاطها لأحكامه.
تدخل أميركي
من جهة أخرى، قرّرت وزارة الخارجية البحرينية اعتبار مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل توماس مالينوسكي، شخصاً غير مرحب به، وعليه مغادرة البلاد فوراً.
وارجعت وزارة الخارجية ذلك لتدخله في الشؤون الداخلية للبحرين وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى بما يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وبما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الطبيعية بين الدول، إضافة إلى ذلك، تنفيذاً لما جاء في توصيات المجلس الوطني في جلسته الاستثنائية والتي عقدت في يوليو من العام الماضي.
وأوضحت وزارة الخارجية أن البحرين تؤكد العلاقات المتينة والثابتة مع الولايات المتحدة الأميركية وضرورة أن لا تشوبها مثل هذه الشوائب بما يعكر صفوها وتطورها في مختلف المجالات.
