تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس باللجوء إلى المحاكم الدولية لمحاسبة إسرائيل على ما تقوم به ضد الفلسطينيين خلال لقائه بعائلة الفتى محمد أبو خضير، الذي تشتبه الشرطة أن مستوطنين قتلوه بعد خطفه. وقال عباس خلال اللقاء أمام وسائل الإعلام: «لن نسكت عن هذه. لن نسكت عن هذه الجريمة البشعة. ولن نسكت بعد اليوم على هذه الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا وليس فقط جرائم القتل والتعذيب وإنما الاستيطان وهجمات المستوطنين والخطف والاعتداء وقطع الأشجار والاعتداء على المساجد». وأضاف: «هذه القضية وغيرها من القضايا ستصل إلى أبعد مكان في العالم وعند ذلك سيأخذ كل واحد حقه. ولازم نأخذ حقنا».
وسعى عباس خلال اللقاء الذي حضره عدد من أفراد عائلة أبو خضير إلى تهدئة الأم التي لم تتوقف عن البكاء. وقال: «الله يصبرك يا ستي. الله يصبرك. أنا أعرف جيداً ما مدى صعوبة فقدان الأم لابنها. لكن نحتسبه عند الله وهذا قضاء الله لا بد أن نتحمله برضى. الله يعوضك ويصبرك». وقال عباس: «مقدر علينا أن نمر بهذا الطريق وأن نبذل جهداً ودماً، لكن للأسف نحن نتعامل مع ناس لا يفهمون الإنسانية ولا يفهمون معنى هذه الإنسانية».
وأضاف: «الحادث الذي تعرض له حبيبنا الشهيد محمد للأسف الشديد يذكرنا بأشياء ويذكرهم بأشياء حدثت في التاريخ وكان المفروض أن لا يفعلوا هذا لأنهم عانوا من المذابح والقتل. المفروض ما يحطوا همهم في الضحية وإذا كانوا هم الضحية ما نكون إحنا ضحية». وخاطب عباس الفتى طارق أبو خضير الذي ما زالت آثار التعذيب الذي تعرض له خلال اعتقاله بادية على وجهه.