من المقرّر اجتماع القوى المدنية في مصر اليوم لتدارس توحيد الصفوف في تكتّل انتخابي واحد وقوي لخوض انتخابات البرلمان المقرّرة أواخر العام الجاري، لتفويت الفرصة على جماعة الإخوان المسلمين من خوض السباق. وأكّدت مصادر حزبية، أنّ «رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى هو من دعا جميع القوى المدنية وقيادات الأحزاب إلى الاجتماع لتوحيد جميع التحالفات في تحالف واحد، وتشكيل تكتّل قوي حتى يتمكّنوا من حصد الأغلبية داخل البرلمان وتشكيل الحكومة المقبلة. ولفتت المصادر ذاتها، إلى أنّه «من المقرّر أن يتم الانتهاء من الأحزاب المكوّنة للتحالف الكبير، والقوى التي سيتم استبعادها، كما سيتم الاتفاق على اسم التكتل الجديد ومن الذي سيترأسه، وخططه المستقبلية التي سيسعى إلى تنفيذها، لاسيّما مع اقتراب يوم 18 يوليو الذي حدده الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث الإجراءات الخاصة بالانتخابات البرلمانية».

مصالح وطن

وتأتي «الوفد» و«الدستور» و«التجمّع» على رأس الأحزاب التي ستشارك في الاجتماع، فيما شدّد رئيس حزب التجمّع سيد عبد العال على أنّ «مشاركة حزبه في الاجتماع تجيء بهدف توحيد صف القوى المدنية في تحالف مدني واحد»، مشيراً إلى أنّ «على الأحزاب إعلاء مصالح الوطن في الوقت الراهن على مصالحها الشخصية، والسعي إلى تشكيل كيان قوي يُثني جماعة الإخوان الإرهابية وغيرها من الوجوه التي سئمها الشعب المصري عن الوصول إلى البرلمان المقبل»، لافتاً إلى أنّ «التكتّل الجديد سينافس بقوة في الماراثون حتي يتمكّن من تشكيل الحكومة المقبلة».

غضب شعب

من جهته، أثنى السياسي البارز الدكتور رفعت السعيد في تصريحات لـ«البيان» على دعوة رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى للقوى المدنية بهدف التوحد في تحالف انتخابي واحد يشمل كل تلك الأحزاب، مبيّناً أنّ «تقسيم الأحزاب المدنية إلى تحالفات سيؤدّي إلى تفتيتها وسيفتح الباب أمام التيّار الإسلامي للتوحّد مرّة أخرى والعودة إلى سطح المشهد السياسي مجددا في تكتل واحد»، الأمر الذي من شأنه إثارة غضب الشعب المصري.

عودة عنان

على الصعيد، عاد رئيس أركان حرب القوات المسلّحة الأسبق الفريق سامي عنان إلى المشهد السياسي مرة أخرى، مُعلنا اعتزامه تأسيس تحالف سياسي جديد باسم «تكتل قوى الشعب»، على أن يضم عددا من الأحزاب والشخصيات العامة وبعض الحركات الثورية، لخوض الانتخابات البرلمانية، ومن المقرر أن يترأس عنان التحالف بعد الانتهاء من تشكيل حزبه الجديد «مصر العروبة» والذي يُجرى الآن الانتهاء من أوراقه. من جهة أخرى، أفادت مصادر قريبة الصلة من القصر الرئاسي، أنّ «قانون انتخابات مجلس النواب لن يتم تعديله، وأنّ على الأحزاب التي تقدمت بمذكرة المقترحات إلى الرئاسة الاستعداد للمعركة الانتخابية».