التقى معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي وفداً مصرياً ضم خبراء أمنيين وسياسيين واستراتيجيين وأعضاء من المجلس المصري للشؤون الخارجية وكتاباً وصحافيين وممثلي الأحزاب السياسية في مصر.

واطلع الوفد المصري رئيس مركز جنيف على آخر التطوّرات السياسية والمستجدات على الأرض من مختلف الجوانب السياسية والأمنية خاصة ما يتصل بحقوق الإنسان في بلاده. وأكّد حنيف القاسم خلال اللقاء ضرورة تشجيع المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية بما فيها ما يتعّلق بالأنشطة الحوارية والبحثية وآليات تسويق الممارسات الجيدة والسليمة التي ينبغي تكريسها، محذّراً من التحدّيات والمخاطر القادمة، مشيراً إلى جهود مكافحة التشدّد والتطرف الديني في العالم العربي.

وشدّد رئيس المركز على الحاجة الماسة إلى تضافر الجهود على المستويات المحلّية والإقليمية والدولية للتصدّي ومواجهة التطرّف، لاسيّما من قبل المجموعات الإسلامية المتشدّدة في العالم العربي والحاجة العاجلة إلى العمل المشترك والتنسيق على أعلى المستويات للقضاء على ظواهر التعصّب والتحريض على العنف.

ولفت القاسم إلى ضرورة أولوية اتخاذ الإجراءات على المستويات الوطنية بهدف تجريم خطاب الكراهية والتحريض من خلال اتخاذ تدابير عملية ملموسة تصب في اتجاه إصلاح الأنظمة التعليمية وإعادة تأهيل المدرسين والحد من الاستخدام الممنهج والمنظّم لوسائل الإعلام لبث ونشر خطابات التحريض والكراهية ودعوات العنف، فضلاً عن تنسيق الجهود على مختلف المستويات لمكافحة الإرهاب والتي هي مسؤولية فردية وجماعية، حيث إنّ مواجهة المجموعات الإسلامية المتطرّفة تعتبر واجباً وطنياً.

وأكّد القاسم دعم المركز الكامل للخطط الوطنية والسياسات الموضوعة لتحقيق الحلم المصري بدولة حضارية متقدمة بعيدة عن التطرف والتشدّد، منوهاً بوضع إمكانات المركز للمساهمة في الجهود المبذولة على مختلف المستويات الإقليمية والدولية لتمكين وتعزيز قدرات مصر على المستويات الفردية والمؤسّساتية.