حال غياب التفاهمات حول اسمي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب دون عقد البرلمان العراقي جلسته الثانية التي كانت مقررة اليوم، فيما كشف مصدر قيادي في «ائتلاف القوى الوطنية» الذي شكل أخيراً لتمثيل المحافظات السنية الست عن قرب إقناع زعيم ائتلاف الوطنية ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي للقبول بقيادة الائتلاف.

وقرر البرلمان العراقي المنتخب تأجيل جلسته الثانية التي كان من المقرر ان تعقد اليوم الثلاثاء وذلك بسبب «غياب التفاهمات»، بحسب ما أفاد نائب ومصدران أمس.

وقال النائب الذي رفض الكشف عن اسمه ومساعد للنائب مهدي الحافظ الذي ترأس الجلسة الأولى أن جلسة اليوم تأجلت إلى يوم 12 أغسطس المقبل، بينما رفض مصدر برلماني آخر تحديد موعد جديد للجلسة المقبلة، قائلاً إن «غياب التفاهمات» وراء تأجيل الجلسة.

التحالف الكردستاني

وكان التحالف الكردستاني أعلن رفضه عقد جلسة مجلس النواب بغياب تفاهمات حول انتخاب رئيس مجلس النواب ورئيس للجمهورية. وأكد التحالف الكردستاني، أنه «لن يقدم مرشحه لرئاسة الجمهورية في حال أصر ائتلاف دولة القانون على ترشيح زعيمه نوري المالكي لرئاسة الوزراء»، موضحا لأنه لا يريد «تكرار التجربة الفاشلة».

وقال عضو التحالف الكردستاني مؤيد الطيب إن «هناك اتفاقاً بأن يكون منصب رئيس الجمهورية من حصة الكرد إلا أنه إذا أصر دولة القانون على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء فإن الكرد لن يكون لهم مرشح لرئاسة الجمهورية»، مشيراً إلى أن «الكرد لغاية الآن بانتظار معرفة اسم رئيس الوزراء المقدم لتقديم مرشحهم لأنهم لا يريدون تكرار التجربة الفاشلة».

غياب المنهج

وفي سياق متصل، قال عضو ائتلاف الوطنية النائب في البرلمان السابق علاء مكي، في تصريح صحافي أمس إنه «إذا لم يكن هناك توافق سياسي ما بين الكتل فلن يكون هناك منهج واضح للحكومة الجديدة»، مضيفاً أن «التوافق السياسي بين القوى السياسية لم يتحقق في الجلسة الأولى، ما أدى إلى رفع الجلسة بدون تسمية رئيس البرلمان ونائبيه ورئيس الجمهورية».

وأشار مكي إلى أن «استمرار القوى السياسية في النهج الخاطئ في إدارة الدولة سيزيد الأمور سوءاً»، مشدداً على «ضرورة استبدال ذلك المنهج، برسم سياسة جديدة للبلد وليس بتبديل الأشخاص واختيار المناصب».

زعامة علاوي

في غضون ذلك، كشف مصدر قيادي في «ائتلاف القوى الوطنية» الذي شكل أخيراً لتمثيل المحافظات السنية الست عن «قرب إقناع زعيم ائتلاف الوطنية ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي للقبول بقيادة الائتلاف».

ويضم «ائتلاف القوى الوطنية» كلاً من «ائتلاف متحدون» بزعامة أسامة النجيفي، وائتلاف العربية للحوار بزعامة صالح المطلك، و«قائمة ديالى هويتنا» بزعامة سليم الجبوري، و«قائمة الوفاء للأنبار»، إضافة إلى عدد من النواب المستقلين.

من جانبه، أكد المصدر القيادي في ائتلاف الوطنية، وجود مثل هذا المشروع، وقال لـ«البيان»: «نعم.. ولكننا نخشى العودة إلى مرارة القائمة العراقية، وأن تستخدمنا القوى الطائفية للتسلق والحصول على المناصب، دون أن يقدموا شيئاً للناس»، مضيفاً القول: «نستبعد أن ينجح هذا المشروع».

الكتلة الأكبر

في الأثناء، جدد الائتلاف الوطني (الحكيم والصدر)، تأكيده على أن التحالف الوطني، وليس ائتلاف دولة القانون، هو الكتلة الأكبر التي تمتلك الحق في تقديم مرشحها لرئاسة الوزراء، مشيراً إلى التزامه بتقديم مرشح لرئاسة الوزراء ممن يحظى بالمقبولية الوطنية الواسعة، في إشارة إلى رفض ترشيح المالكي. وأكد القيادي في ائتلاف الحكيم، حسن الساري، أن التحالف الوطني يستعد لاجتماع لبحث القضايا الخلافية، وفيما يبدو أنها خطوة للقفز على عقبة رئاسة الوزراء، مضيفاً القول إن «اجتماع التحالف سيناقش أيضاً مرشحي الكتل الأخرى لمجلس النواب، كما سيناقش مرشحيه لمنصب نائب رئيس البرلمان والمناصب الوزارية».

تفاهمات

لفت القيادي في ائتلاف الحكيم حسن الساري إلى «إمكانية أن يقوم الائتلاف الوطني بتشكيل الحكومة بمعزل عن ائتلاف دولة القانون»، مشيراً إلى أنه «في حال تمسك دولة القانون بمرشحها لرئاسة الوزراء، فإن هناك تفاهمات، ما زالت في بدايتها الأولى، يجريها الائتلاف الوطني مع بعض مكونات ائتلاف دولة القانون لحسم قضية رئاسة مجلس الوزراء». البيان

النجيفي يتراجع عن سحب ترشيحه لرئاسة البرلمان

 

كشف مصدر في ائتلاف «متحدون للإصلاح» عن عدول رئيس الائتلاف أسامة النجيفي عن قراره بسحب ترشيحه لرئاسة مجلس النواب الجديد.

وكان النجيفي قد أعلن الخميس الماضي سحبِ ترشيحه لرئاسةِ مجلسِ النوابِ في دورتِه الجديدة، مبينا أن «رئيس الوزراء نوري المالكي مدرك أنه لا مناصَ من ترشيحِ رئيسٍ جديدٍ لمجلسِ الوزراءِ، فما كان منه إلا الإصرارُ على ربطِ خروجِه من رئاسةِ مجلسِ الوزراءِ وعدمِ ترشيحِه لولايةٍ ثالثةٍ بموافقتي على عدمِ الترشيحِ لرئاسةِ مجلسِ النوابِ الجديد». وذكر المصدر أن «النجيفي عدل عن قراره بالانسحاب من الترشيح لرئاسة البرلمان، وذلك بعد اعتراضه على تصويت واتفاق اتحاد القوى الوطنية على المرشح سليم الجبوري دون حضوره».

ويرجح مراقبون أن قرار النجيفي قد يعود إلى قرار رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم تنازله عن الترشيح لولاية ثالثة بعد يوم من إعلان الأول من سحب ترشيحه لرئاسة البرلمان، لكن ائتلاف دولة القانون نفى وجود ربط بين المنصبين. وفي سياق متصل، أعلن تحالف القوى العراقية انه «لن يقدم اسم مرشح التحالف لرئاسة البرلمان بشكل رسمي إلا في إطار اتفاق نهائي على تسمية مرشحي الرئاسات الثلاث، شريطة أن يتقدم التحالف الوطني بمرشح بديل عن نوري المالكي لرئاسة الحكومة». وذكر بيان للمكتب الإعلامي لتحالف القوى العراقية، أن اجتماعا لقيادات التحالف ناقش آليات اختيار مرشح القائمة لمنصب رئاسة مجلس النواب، وجرى الاتفاق على آليات الترشح للمنصب وضوابطها». وأضاف البيان إن «الجميع اتفق على أن لا يتم تقديم اسم المرشح بشكل رسمي إلا في إطار اتفاق نهائي على تسمية مرشحي الرئاسات الثلاث، شريطة أن يتقدم التحالف الوطني بمرشح بديل عن نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وان يتم التوافق على برنامج حكومي تفصيلي يتضمن إصلاحات سياسية جدية تأخذ بنظر الاعتبار الوضع الأمني الذي يعانيه العراق وخطورة التحديات التي يواجهها».