أكدت المملكة العربية السعودية أمس على جاهزيتها للوقوف بوجه من يفكر بالمساس بأمن الوطن، وذلك ضمن مساعٍ أمنية حثيثة لحماية المملكة من الاضطرابات التي تشهدها دول مجاورة، وخصوصاً في العراق إضافة إلى اليمن، حيث فتحت الرياض تحقيقاً موسعاً في الهجوم الذي شنه إرهابيون على منفذ الوديعة الحدودي مع اليمن.

وقال ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز خلال استقباله أمس رئيس هيئة الأركان العامة ونائب رئيس هيئة الأركان العامة وقادة أفرع القوات المسلحة وكبار ضباط القوات المسلحة ومديري العموم بالوزارة: إن »القوات المسلحة السعودية تقف صفاً واحداً وفي أي وقت ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار المملكة«.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن وزير الدفاع السعودي استمع خلال اللقاء إلى إيجاز منقول من مركز عمليات الدفاع الوطني عن آخر استعدادات القوات المسلحة وجاهزيتها لحماية الوطن والدفاع عنه في مختلف الظروف والأوقات. وثمن ما يتحلى به قادة وضباط وأفراد القوات المسلحة من تأهيل وعطاء وتضحية في سبيل وطنهم.

جاءت تصريحات وزير الدفاع السعودي بعد أيام من أمر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اتخاذ كل الإجراءات اللازمة من أجل حماية المملكة مما قد ترتكبه المنظمات الإرهابية في ظل مجريات الأحداث وتداعياتها في العراق خصوصاً.

الهجوم الارهابي

في السياق، كشف الناطق الرسمي لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي تفاصيل جديدة عن الهجوم الإرهابي على منفذ الوديعة، خلال مؤتمر صحافي مساء أول أمس بنادي ضباط قوى الأمن بالرياض. وقال رداً على سؤال لـ»البيان« إن »هناك تحقيقات تجرى لمعرفة تجاوز اثنين من عناصر تنظيم القاعدة لمنفذ الوديعة«، مؤكدا »أنهما تمكنا من الاستيلاء على دورية رسمية، ودخلا بها إلى الأراضي السعودية«، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية »لا تعلم أهداف عناصر الفئة الضالة من تنفيذ العملية الذين لم يقدموا أي مطالب ومن الصعب تحديد أهدافهم«.

عمل مخطط

وقال: إن هذا »العمل إرهابي كان مخططاً له، إذ إن من استولوا على الدورية كانوا مجهزين بأحزمة ناسفة، فيما كان الأشخاص الآخرون يحملون أسلحة رشاشة لتأمين وصول الاثنين كما يُرجَّح«، موضحاً أن »المصاب الذي قُبض عليه يدعى صالح السحيباني، وهو من المطلوبين الذين أُعلنت أسماؤهم سابقاً، كما أن الأشخاص الخمسة الآخرين من المطلوبين أمنياً، وسيتم إعلان أسمائهم بعد استكمال الإجراءات«.