شنت طائرات الاحتلال أمس سلسلة غارات على أهداف في قطاع غزة، وأطلقت المقاومة عدداً من الصواريخ على المستوطنات المحاذية للقطاع، في حين بسود التوتر الحذر في مناطق الـ 48. وقال شهود عيان إن الغارات على غزة استهدفت أراضي خالية في بلدة عبسان.
وفي منطقتي الفخاري شرق خانيونس ومصبح شمال رفح جنوب القطاع. وأغارت طائرات الاحتلال على موقع أبو جراد في محررة نتساريم جنوب مدينة غزة وعلى أرض خالية قرب سوق السيارات شرق حي الزيتون دون أية إصابات. وقالت مصادر فلسطينية إن الغارات استهدفت موقعي تدريب لحركة حماس وأراضي زراعية خالية في مناطق متفرقة من غزة، من دون وقوع إصابات.
وشنت الطائرات غارتين على أرض خالية ومزرعة دواجن في جنوب غزة، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين بجروح وصفت بالمتوسطة. وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته استهدفت أهدافا لتنظيمات فلسطينية رداً على تواصل إطلاق قذائف صاروخية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن من بين المواقع التي تعرضت للقصف الجوي منصات مطمورة لإطلاق القذائف الصاروخية، ومنشأة لإنتاج الوسائل القتالية.
إطلاق صواريخ
وأعلنت مصادر اسرائيلية ان حوالي 12 صاروخاً اطلقت من غزة سقطت في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة أمس. وقالت المصادر إن أربعة صواريخ سقطت على المجلس الاستيطاني «أشكول»، وتسبب أحد الصواريخ الذي سقط داخل المستوطنة بنشوب حريق.
وأضافت أن خمسة صواريخ أطلقت من غزة سقطت على منطقة «شاعر هنيغف» في النقب، من دون وقوع اصابات، في حين وقعت بعض الأضرار المادية. وفي وقت لاحق سقطت ثلاثة صواريخ على الأقل على منطقة «شاعر هنيغف»، في وجبة قصف ثانية.
مناطق الـ 48
أعلنت شرطة الاحتلال أن أعمال العنف تواصلت ليل السبت الأحد في عدد من المدن المحتلة عام 1948. وأعلن جيش الاحتلال أيضاً أنه أحصى إطلاق 15 قذيفة من غزة السبت، ووجّه عشر ضربات الى القطاع، من دون أن تسجل إصابات في أي من الجانبين.
وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا السمري إن «حوالي 35 شخصاً اعتقلوا، نصفهم تقريباً من القاصرين، أوقفوا في الشمال بسبب تسببهم باضطرابات في النظام العام ورشقهم قوات الأمن بالحجارة». وقال شهود عيان ان المتظاهرين قاموا برشق رجال الشرطة بالحجارة.
واستخدم أفراد الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. ونقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن متظاهر في قلنسوة في منطقة المثلث المحتلة عام 48، قوله «نتظاهر ضد التحريض على الكراهية من قبل الإسرائيليين الذين يطالبون بالموت للعرب على الإنترنت».
مواجهات الناصرة
واندلعت مواجهات متفرقة في مدينة الناصرة وبلدة عرعرة ومنطقة أم الفحم. وتم رشق حافلات تنقل اسرائيليين في مناطق بئر السبع (جنوب) والقدس المحتلة. وذكرت تقارير إسرائيلية أن الشرطة اعتقلت الليلة قبل الماضية في مدينة الناصرة ومحيطها 22 شخصاً، بينهم 12 قاصرا، للاشتباه بضلوعهم في مواجهات الليلة قبل الماضية.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه تم اعتقال تسعة أشخاص بينهم قاصر على نفس الخلفية في مدن الطيبة والطيرة وقلنسوة. وكانت محكمة الصلح في حيفا مددت بيوم واحد فترة اعتقال ثمانية أشخاص يشتبه فيهم بالضلوع في أحداث، التي شهدتها خلال الأيام الأخيرة منطقة وادي عارة.
رفع حصار الخليل
أعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل فلسطينياً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وتزعم وسائل إعلام إسرائيلية أنه متورط في خطف وقتل ثلاثة مستوطنين الشهر الماضي، ولكن الجيش رفض الإفصاح عن هويته.
وأعلنت سلطات الاحتلال رفع الطوق الأمني المفروض على الخليل. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن ناطق عسكري أن السلطات الإسرائيلية قررت رفع الطوق الأمني المفروض على الخليل، فيما قال رئيس هيئة عمليات شرطة الاحتلال الميجر جنرال أهارون اكسول إنه تم نشر حوالي عشرة آلاف رجل شرطة في مختلف الأنحاء تحسباً لاستمرار أعمال العنف.
قتلة الفتى أبو خضير 6 مستوطنين بينهم حاخام
قالت مصادر إسرائيلية إن الشرطة الإسرائيلية «اعتقلت» مشتبهاً فيهم بارتكاب جريمة قتل الطفل محمد حسين أبو خضير، وهم حاخام واثنان من أبنائه، وثلاثة مستوطنين آخرين. وأضافت أن خلفية الجريمة «قومية»، وهو التعبير الذي تستخدمه إسرائيل للتعبير عن العملية التي تتم على خلفية الصراع، ما يعني أن المشتبهين المعلن عن اعتقالهم هم من المستوطنين الذين جاسوا صباح الأربعاء الماضي حي شعفات، واختطفوا الطفل وأحرقوه حياً.
وقال حسين أبو خضير، والد الشهيد، «هناك أفلام مسجلة موجودة منذ بضعة أيام، توثّق الجريمة وتُظهر المجرمين، لماذا لم يتم اعتقالهم قبل اليوم؟ هل انتظروا موتي؟ هل انتظروا أن أحترق أنا أيضاً؟».
وقال مسؤول إسرائيلي اشترط عدم الكشف عن اسمه «يبدو أن الأشخاص الذين اعتقلوا في القضية ينتمون إلى جهات يهودية متطرفة»، بينما ذكر موقع صحيفة هآرتس الإلكتروني أنه تم اعتقال ستة أشخاص لعلاقتهم بالجريمة. ولم ينشر الموقع أي تفاصيل إضافية حول هويات المعتقلين، ولكنّه وصف الاعتقال بـ«التطور الكبير». وما زالت تفاصيل القضية تخضع لأمر حظر نشر مشدّد.
وكان الفتى محمد 16 عاماً، اختطف فجر الأربعاء ثم عثر على جثته محروقة، وهو الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال في مختلف المناطق الفلسطينية لأربعة أيام على التوالي.
واختطف خضير في القدس المحتلة، وعثر على جثته الأربعاء، وأكد الفحص الطبي للجثة أنه أُحرق حياً. وقام أطباء إسرائيليون بفحص جثة أبو خضير في حضور صابر العلول، مدير معهد الطب الشرعي الفلسطيني. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن المدعي العام قوله إن العلول أشار إلى وجود آثار غبار حريق في مجراه التنفسي، ما يعني أنه «استنشق هذه المواد أثناء حرقه حياً». وقالت تقارير إن الحروق غطت 90 في المئة من جسد أبو خضير الذي تعرض أيضاً لإصابات في الجمجمة.
