شدّد الرئيس المصري عبدالفتّاح السيسي على أنّ بلاده تعيش حرباً، وأنّ تحقيق مصالح البلاد يتطلّب تكاتف الكل، مشيراً إلى أنّ «مسيرة الإصلاح لن تتوقّف إلى أن تصبح مصر من أفضل الدول»، مدافعاً عن قرار رفع الدعم عن الوقود بقوله: «القرارات كان لا بد منها لمواجهة الديون التي تعانيها البلاد».
وأكّد السيسي أنّ «مصر في حالة حرب داخلياً وخارجياً»، مشدّداً على «أنّ على المصريين التكاتف من أجل تحقيق مصلحة البلاد العليا ومواجهة المخاطر التي تتهدّد الكل». ولفت السيسي خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف إلى أنّ «مصر بدأت منذ 40 عاماً التحرّك الحقيقي والفعلي للأمام، ومسيرة الإصلاح على مختلف المستويات»، مضيفاً: «لن نتوقف حتى تصبح مصر من أفضل الدول».
مواجهة ديون
وبشأن القرار الذي اتخذته الحكومة أخيراً برفع الدعم عن الوقود، أشار السيسي إلى أنّ «القرارات الأخيرة كان لا بد منها لمواجهة الديون التي تعانيها البلاد»، مردفاً القول: «صحيح أنّنا ليس لدينا آليات لضبط الأسواق في اللحظة الراهنة، لكن هذا لا يعني أننا سنتوقّف عن عملية إصلاح السوق وتطوير المنظومة الاقتصادية بشكل عام»، وموضحاً أنّ «هذه القرارات شئنا أم أبينا كان لا بد من اتخاذها سواء تمت الآن أو بعد ذلك، فالأفضل لنا المواجهة بدلاً من ترك البلاد تغرق لو تأخرنا أكثر من هذا»، ومؤكّداً أنّه «لا يبحث عن شعبية زائفة أو شعبية تتآكل وليس لها أساس في الواقع».
ودعا السيسي رؤساء التحرير للنظر إلي ما يحدث في الدول المجاورة، وعدم فصل مصر عن هذه التطوّرات، موضحاً أنّه «لو تأخّرت قرارات زيادة الأسعار لغرقت البلاد في ديون قدرها أكثر من 3 تريليونات جنيه»، ومشيراً إلى أنّ «دعم البنزين مازال مستمراً بمقدار جنيهين للتر البنزين، و4 جنيهات للتر السولار».
اتهام الإخوان
واتهم السيسي جماعة الإخوان المسلمين باستغلال القرارات الأخيرة لتهييج الشارع المصري، وإفشال الجهود المبذولة لتحقيق الطفرة الاقتصادية التي تتبناها الحكومة. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن السيسي قوله إنّ «جهود ضبط أسعار السلع بعد رفع أسعار الوقود ليست كافية بشكل كامل، لافتقار مصر في الوقت الحالي إلى آلية لضبط الأسواق»، لكنه وعد بأن تعمل تلك الألية بفعالية خلال ستة شهور.
تهديد »داعش«
وحول الأوضاع الأمنية في العراق، قال السيسي إنّ ما «يفعله تنظيم «داعش» في العراق كان من الممكن أن يحدث في مصر لو أنّ ثورة 30 يونيو تأخّرت شهرين أو ثلاثة شهور»، مضيفاً أنّه «علينا أن نعرف أن هناك دولاً تمّ هدمها باسم الدين مثل أفغانستان والصومال وغيرهما».
وكشف السيسي عن أنّه حذّر الأوروبيين قبل شهور من سيناريو «داعش»، وما يحدث في العراق اليوم، وما يمثّله هذا السيناريو من تهديد ومخاطر على المنطقة وبالنسبة إلى دول الجوار، مشدّداً على ضرورة التصدي لـ«داعش» بكل قوة وحزم، وموضحاً أنّ «رئيس وزراء دولة مجاورة، قال قبل شهور إنّه يجب أن يعاد تقسيم المنطقة، في إطار «سايكس- بيكو» جديد، ونحن كنا من الدول المرشّحة للتقسيم».
