صدت قوات الجيش العراقي امس هجوماً على قاعدة سبايكر في مدينة تكريت تزامناً مع وصول امدادات عسكرية كبيرة لمحافظة صلاح الدين.
كما بدأت بناء جدار دفاعي يحيط ببعض أجزاء محافظة ديالى المضطربة، واعلن عن تنفيذ أكثر من 12 ألف طلعة جوية منذ بدء العمليات العسكرية في محافظة الأنبار، في حين كثفت المجاميع المسلحة من تحركاتها واستعداداتها في المناطق القريبة من بغداد، وسط مخاوف من تعرض سدود العراق للتفجير من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية لإغراق مدن، بينما أمر رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية ولايته باعتقال قادة في الجيش.
وذكرت مصادر في شرطة محافظة صلاح الدين أن قوات الجيش صدت هجوماً على قاعدة سبايكر في تكريت. وأشارت إلى أن الطيران كبد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» خسائر خلال الهجوم، موضحة أن اشتباكات متقطعة استمرت حول محيط القاعدة. ذلك تزامناً مع وصول امدادات عسكرية كبيرة لمحافظة صلاح الدين، حيث شوهد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من قوات الدروع والمشاة والهندسة العسكرية الى محافظة صلاح الدين في اطار الخطط الامنية والعسكرية لطرد داعش من ارجاء المحافظة.
جدار دفاعي
وفي محافظة ديالى بدأت القوات العراقية بناء جدار دفاعي يحيط ببعض أجزاء محافظة ديالى المضطربة امس وذلك بسبب خطر تسلل متشددين من جماعة الدولة الإسلامية الذين استولوا على أجزاء كبيرة من شمال وغرب العراق. ويقول قادة عسكريون إن الحاجز سيكون بارتفاع حوالي مترين وسوف يساعد في صد المهاجمين.
وأقيم الجدار في المناطق المتاخمة لمنطقة العظيم التي شهدت من وقت لآخر اشتباكات متقطعة بين المتشددين والقوات العراقية. وحفرت القوات أيضا الخنادق ونصبت الكمائن. في الاثناء أفاد مصدر في جهاز مكافحة الإرهاب في العراق بأن العشرات من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا خلال استعراض عسكري في تلعفر قرب مدينة الموصل (شمال).
وقال المصدر إن «قوة لمكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع القوات الجوية، استهدفت تجمعاً لمقاتلي التنظيم أثناء تنظيمهم استعراضاً عسكرياً في تلعفر، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، بينهم قياديون بالتنظيم».
طلعات جوية
في الاثناء، أعلن قائد طيران الجيش العراقي حامد المالكي عن تنفيذ أكثر من 12 ألف طلعة جوية منذ بدء العمليات العسكرية في محافظة الأنبار غربي العراق.
اعتقال قادة بالجيش
الى ذلك، ذكرت مصادر عسكرية عراقية أن رئيس الوزراء نوري المالكي أحال قائد القوة البرية علي غيدان إلى التقاعد على خلفية انسحاب قوات الجيش من مدينة الموصل.
وكشفت مصادر أن المالكي أصدر أوامر باعتقال غيدان وقائد القوات المشتركة عبود قنبر وقائد عمليات نينوى مهدي الغراوي.
حجب مواقع وتحركات حول بغداد
وتحدثت تقارير اعلامية أنّ الحكومة العراقية قررت حجب مواقع التواصل الاجتماعي مرة أخرى بصورة مفاجئة بهدف منع المسلحين من استخدامها في عملياتهم العسكرية في أنحاء البلاد في وقت قال مصدر عراقي مطلع إن مجاميع مسلحة كثفت من تحركاتها واستعداداتها في المناطق القريبة من بغداد منذ يوم الأحد.
ونقلت شبكة «باسنيوز» ان المجاميع المسلحة كثفت من تحركاتها واستعداداتها في المناطق التي تسيطر عليها قرب العاصمة بغداد، لشن هجمات على مناطق معينة داخل المدينة، دون أن يحدد المصدر هذه المناطق. وقال المصدر إن خلايا المسلحين «النائمة» داخل المدينة تنسق مع المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، للقيام بهجمات جديدة.
من جانبه، صرح الناطق الرسمي باسم ثوار العشائر في العراق أن مؤيديه «داخل العاصمة بغداد على استعداد للانتفاض ضد ميليشيات المالكي والقضاء على حكومته المتفردة».
«داعش» يهدد السدود
في حين ذكر تقرير لمجلة «فورن بوليسي» ان تنظيم الدولة الاسلامية يهدد سدود العراق وسط مخاطر من تدفق موجات هائلة من المياه منها إذا ما تعرضت للتفجير على أيدي الإرهابيين.
واوضح التقرير ان مسلحي «داعش» جددوا خلال الايام الماضية هجماتهم اكثر من مرة صوب ابرز السدود الكهرومائية في قضاء حديثة في محافظة الانبار.
وقال انه يوم الاثنين الماضي هاجم المسلحين في محافظة الأنبار، متجهين صوب سد الحديثة. واوضح التقرير ان المتمردين استأنفوا التحرك صوب السد مرة أخرى الأربعاء الماضي. ويوضح التقرير في نفس الوقت أنّ سد الموصل (الذي يعد أكبر سدود العراق) يقع قريبا من مرتع نشاطات الدولة الإسلامية ويشكل خطرا كبيرا حتى لو لم يفتح الإرهابيون بوابات السد أو يفجروه.
خطف
افاد شهود عيان بان مسلحين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) اقتحموا كنيسة للمسيحيين واختطفوا اثنين من القساوسة وراهبة شرقي الموصل.
وقال الشهود إن مسلحين ينتمون الى «داعش» اقتحموا كنيسة الراهبات في منطقة الاخاء شرقي الموصل واحتجزوا العاملين فيها وقاموا باختطاف راهبة واثنين من القساوسة وتم اقتيادهم الى جهة مجهولة. الموصل - د.ب.أ
لندن: إعلان «داعش» للخلافة لا مصداقية له
وصفت بريطانيا إعلان تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» ما يسمى بـ«دولة الخلافة الإسلامية» بأنه «ادعاء لا مصداقية له».
وقالت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا روزماري ديفيس إن هذا «الادعاء لا مصداقية له»، مؤكدة أن «داعش منظمة إرهابية وحشية تسببت في معاناة كبيرة للمجتمعات في سوريا والعراق». وأضافت ديفيس في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية امس أن: «العراق بحاجة ماسة لتوحيد كافة الصفوف والدعوة إلى التضامن والوحدة السياسية الآن أكثر من أي وقت مضى. وسوف نستمر في تعزيز التعاون بين القادة العراقيين لدعم عملية تشكيل حكومة جديدة تشمل جميع الأطياف وتكون قادرة على مواجهة الإرهاب».
ورأت روزماري أن تنظيم داعش يمثل على الأمد البعيد تحديا إقليميا واضحا، ما يبرز أهمية وجود موقف قوي وحازم ضد التطرف والعنف «الأمر الذي حدا بنا للوقوف إلى جانب الجماعات المعتدلة في سوريا التي تعارض المنهج الذي يسلكه هذا التنظيم الإرهابي». وأكدت أن الحكومة البريطانية «تراجع حاليا عددا من الخيارات المحددة فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب في العراق، ولكن الموضوع الرئيسي في هذه المرحلة هو العمل على تحقيق استقرار الوضع الأمني ومواصلة جهودنا للحد من تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق».
