مُنيت جماعة الإخوان الإرهابية بفشل ذريع وخيبة أمل كبيرة على مدار الأيام الأخيرة إذ باءت جميع فعالياتِهم من تظاهرات ومحاولات إرهابية لإرباك الشارع المصري، وترهيب الأمن في الذكرى الأولى لعزل الرئيس محمد مرسي بالفشل ما يُعتبر هزيمة معنوية ساحقة لقيادات الجماعة وتنظيمهم الدولي، تدفع الأعضاء إلى الانشقاق عن هذا الكيان الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة..

.ويرى مراقبون أن فشل جماعة الإخوان في الحشد لتظاهراتها وفعالياتها سواء في الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو (تلك الثورة الشعبية الجارفة التي أطاحت بنظامهم، أو ذكرى عزل رئيسهم الإخواني محمد مرسي)، كانت متوقعة؛ لأن شباب الجماعة بدؤوا يُدركون الحقيقة تدريجيا، ويعلمون أن جماعتهم اقترفت الكثير من الخطايا في حق الشعب المصري على مدار عامٍ كامل..

كما يعلمون أن نظاما جديدا يحكم، والشعب بدأ يجني بعضا من ثماره، وعليهم أن يُساعدوه على نهضة البلاد من كبوتها، فيما ذهب آخرون إلى أن فشل جماعة الإخوان في الحشد سيجعل العديد من أعضاء الجماعة يتخلون عنها تدريجيا، لاسيما بعد فشلها في تنفيذ الوعود التي قطعتها على نفسها بأنها سوف تشرع في إطلاق 30 مليونية في الذكرى الأولى.

محاولات يائسة

ويبدو جليا أن تظاهرات الإخوان على مدار الأيام الأخيرة كانت الأقل عددا على الإطلاق بالمقارنة بالفعاليات السابقة، إذ لم يتعد عدد المشاركين في المسيرة عن 100 شخص، أغلبهم من المأجورين، والبلطجية والمنتفعين، بحسب ما أكده خبراء، وليسوا من أعضاء الجماعة الفعليين، لكنها في الوقت ذاته كانت الأكثر عنفا، ما يؤكد أن الجماعة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتقوم بمحاولات بائسة يائسة لن تجديها نفعا.

ويؤكد المحامي ثروت الخرباوي في تصريحاتٍ لـ«البيان» أن «جماعة الإخوان تعتمد على التظاهرات المتنقلة إذ تستأجر حوالي 50 فردا يصولون ويجوبون كل محافظة أو منطقة؛ لمحاولة التصوير أن أعدادهم كبيرة لكنها في الحقيقة واهية وهشة، أشبه بالمريض وهو في سكرات الموت حين يلفظ آخر أنفاسه».

فيما ذهب النائب السابق محمد أبو حامد، إلى التأكيد على أن فشل «جماعة الإخوان في الحشد لتظاهرات 30 يونيو وعزل مرسي، إضافة إلى تصدي الأمن لهم، يؤكد أن الجماعة قد ماتت، وشيعها الشعب المصري إلى مثواها الأخير بلا رجعة، وبالتالي فمن غير المعقول أن تنهض مرة أخرى من سباتها العميق؛ لأنها انتهت تماما ولم يعد لها رصيد شعبي أو سياسي».

وأشار أبو حامد في تصريحاتٍ لـ«البيان»، إلى أن «بعضا من أعضاء جماعة الإخوان ولاسيما من الشباب بدأ يتخلى عن العنف وعن المشاركة في فعاليات الجماعة لأن الحقائق أصبحت واضحة لهم، كمرأى الشمس، وبالتالي هم لا يُريدون المغامرة بمستقبلهم بعد، وأعلوا مصلحة الوطن على مصلحتهم الشخصية، التي لم يعد لهم فيها نصيب من الأصل».

ولم تنجح الجماعة على مدار الأيام الأخيرة، وفي أسبوع ذكرى ثورة 30 يونيو وخريطة الطريق في 3 يوليو 2013، سوى في تنظيم مسيرات محدودة، لم تخل من أعمال عنف وإرهاب، تمكنت قوات الأمن مع الأهالي في التصدي لها، غير أن العديد من التفجيرات وقعت في مناطق متفرقة، وأسفرت عن عدد من القتلى والمصابين، وتشير أصابع الاتهام للتنظيم الإخواني للضلوع فيها.

تظاهرات باهتة

وصف الباحث في علم الاجتماع السياسي عمار علي حسن، تظاهرات جماعة الإخوان في الذكرى الأولى لعزل رئيسها محمد مرسى، بالتظاهرات الباهتة، حيث يرى انها لا تختلف كثيرا عن تظاهرات الشهور الأخيرة مدللا على ذلك بالأعداد المحدودة التي خرجت من القاهرة والأقاليم، دون أن تحدث جديدا.