جدلٌ موسعٌ أثير في القاهرة على وقع الزيادات الجديدة في أسعار الوقود، التي خلفت زيادات في تعرفة مركبات الأجرة، فضلاً عن زيادات مُماثلة في بعض من السلع الغذائية والاستهلاكية،فضلاً عن قرار حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب رفع أسعار الغاز الطبيعي لصناعتي الأسمنت والحديد والصلب بين 30 و75 في المئة ما أوجد حالة من الغضب داخل الشارع المصري، خاصة في صفوف السائقين، الذين لجؤوا إلى الإضراب في بعض المناطق، أو زيادة تعرفة الركوب على المصريين بنسب بلغت نحو 50 في المئة جملة واحدة.
وكعادتها، لا تفوت أية فرصة من أجل استغلالها بالشكل الذي يُحقق مخططاتها وأجنداتها، إذ لجأت جماعة الإخوان، لاستغلال تلك الزيادات التي أوجدت آراءً غير مرحبة بالشارع المصري خاصة في صفوف محدودي ومتوسطي الدخل، عبر التحريض ضد الدولة، والسلطات المصرية الحالية، وضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
دعوات إخوانية
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إخوانية مختلفة للاعتراض على خُطة الحكومة التقشفية، التي تتضمن تخفيض المخصصات والنفقات لإدارة الملف الاقتصادي بصورة تحل الأزمة الاقتصادية الحالية، إذ زعم نشطاء الإخوان أن السلطات المصرية ماضية في طريقها للتضييق على محدودي ومتوسطي الدخل.
ومن ثم دعوا إلى تظاهرات جديدة على مدار الأسبوع المقبل، وإضرابات فئوية، لاسيما لدى الموظفين في أجهزة الدولة، والسائقين وخلافه، من أجل استغلال تلك الأجواء، لمحاولة طرح أنفسهم مُجدداً، والتسلل إلى داخل تلك التجمعات الغاضبة من قرارات الحكومة المصرية، ومحاولة تنفيذ مخطط التنظيم الإخواني لإسقاط الدولة المصرية. وأقرت حكومة المهندس إبراهيم محلب زيادات في الوقود، بدأ تطبيقها عملياً منذ الساعات الأولى من صباح الأمس.
حيث أصبح سعر لتر البزين 95 بـ 625 قرشاً بدلاً من 585 قرشاً، ولتر البنزين 92 بـ260 قرشًاً بدلاً من 185 قرشاً، ولتر البنزين 80 بسعر 160 قرشاً بدلاً من 90 قرشاً، كما تضمنت قرارات مجلس الوزراء أن يكون سعر لتر السولار 180 قرشاً بدلاً من 110 قرشاً، وأن يكون سعر متر الغاز المكعب للسيارات بـ110 قروش، بدلاً من 40 قرشاً. وبحسب ما أكده الناطق الرسمي باسم حركة إخوان بلا عنف (المنشقة عن تنظيم الإخوان) حسين عبد الرحمن.
فإن التنظيم عقب فشله في استغلال ذكرى ثورة 30 يونيو لتحقيق أي شيء يُذكر على أرض الواقع، فإنه سوف يعقد اجتماعاً منتصف الأسبوع الجاري، لبحث سبل استغلال الأزمة الراهنة، لتحريك المصريين ضد الحكومة، وتوجيهها بما يخدم مصالح التنظيم، من خلال تحريك عناصره داخل مصر لتحريض المصريين على الثورة، واستغلال سبل تعاطي الشارع المصري مع الأزمة الراهنة، بما يحقق مخططات التنظيم الإخواني.
تهييج الشارع
بدوره، أكد نائب رئيس حزب الوفد الليبرالي، أحمد عز العرب، في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن «تنظيم الإخوان سوف يستغل قرارات زيادة الأسعار من أجل تهييج الشارع المصري»، وحشده ضد الحكومة الحالية، وضد السلطات المصرية، من أجل عمل انتفاضة مثل تلك التي شهدها عصر الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، لاسيما أن التنظيم الإخواني يعمل بشتى الطرق من أجل إسقاط الدولة المصرية.
فرصة ضائعة
يرى مراقبون أن التنظيم الإخواني، الذي فشل في كسب صف المصريين لصالحه طيلة العام الماضي، ليس بوسعه أن يُحركهم، لاسيما أن المصريين يرون أنه سبب رئيس في كثير من المشكلات، التي تحيط بمصر حالياً، وهي المشكلات التي خلفها طيلة العام، الذي حكم فيه الرئيس المعزول المنتمي للإخوان محمد مرسي، وضيّع على المصريين فرصة استغلال روح ثورة 25 يناير، وأجّل من مرحلة الاستقرار.