أكدت اعترافات مسلح تونسي بثها التلفزيون الحكومي مساء أول من أمس الجمعة ما سبق أن أشارت إليه تصريحات وزير الداخلية لطفي بن جدو والناطق الرسمي باسم الوزارة محمد علي العروي من أن عددا من المتشددين الجزائريين يقودون المواجهات مع قوات الأمن والجيش التونسيين في المناطق الجبلية الغربية للبلاد.
وقال وائل البوسعيدي الذي تم القبض عليه في عملية عسكرية بجبال ولاية جندوبة (شمال غرب) إن قادة المجموعة التي ينتمي إليها، هم من جزائريين، مبيناً أن التونسيين الذين يتم استقطابهم ليسوا إلا منفذين لأوامر تعطى لهم دون معرفة تفاصيل المخططات التي يعتزمون القيام بها.
مجرد منفذين
وأكد البوسعيدي أن «العناصر القيادية الجزائرية لا تشرك التونسيين في اجتماعاتها، وإنما يكتفي هؤلاء بتنفيذ التعليمات»، معتبراً أن «المعاملة التي يتلقونها لا تختلف عن الاستعباد»، وأضاف أن «الجزائريين لا يثقون بالعناصر التونسية التي ليست أكثر من مجرد أدوات تنفيذ»، حسب تعبيره.
وكشف البوسعيدي عن أن المجموعة التي ينتمي إليها تضم 14 شخصا 9 منهم جزائريون، ويقودها جزائري يدعى أبو أحمد، موضحاً ان هذه المجموعة الإرهابية تعمل على وضع ما أسماها بـ«سرية» في كل جبل لتشتيت جهود الأمن وعدم استقرار البلاد وبث التفرقة بين التونسيين.
وفي ما يتعلّق بمصادر تمويل هذه المجموعة، شدد البوسعيدي على أن هذه المجموعة تتلقى أموالا كثيرة من الجزائر، لافتاً النظر إلى صعوبات كثيرة في الحصول على المؤن بسبب الانتشار الأمني المكثف في المدن.
اتصالات
وأفاد البوسعيدي في شهادته إلى وجود اتصال بين المجموعات المتحصنة بجبال الكاف (شمال غرب) والمجموعات المتمركزة في جبل الشعانبي (وسط غرب) والتي بدورها في اتصال مع مجموعات في الجزائر. وعن الألغام التي حصدت أرواح عدد من العسكريين التونسيين، قال تصنع يدويا في الجزائر وتُجلب إلى تونس جاهزة ويتم زرعها في الجبال لاستهداف الجنود التونسيين.
معطيات سابقة
وجاءت هذه التصريحات لتؤكد ما سبق الإعلان عنه من تورط متشددين جزائريين في قتل وذبح الجنود التونسيين أواخر يوليو 2013 وفي الهجوم على منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو في مدينة القصرين أوائل يونيو الماضي، كما كان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي أكد أن قيادات المسلحين في جبل الشعانبي هي جزائرية الجنسية، مشيراً إلى أن الجزائري الملقب بـ«أبي يحيى» هو من يترأس المجموعات الإرهابية المتحصنة بجبل الشعانبي. وأضاف العروي أن هذا الجزائري هو مطلوب لدى السلطات الجزائرية.