لم يحسم الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة اسم المرشح لخلافة رئيسه أحمد الجربا، وأجل جلسة الانتخاب إلى يوم غد الاثنين، بعد مداولات ماراثونية لتجاوز القضايا الإشكالية التي تواجهه، مع توجه لجعل ولاية الرئيس سنة واحدة، بدل ستة شهور.
وقالت ناطقة إعلامية باسم الائتلاف إن اجتماع الهيئة العامة للائتلاف والمخصص لانتخاب رئيس جديد له، ونوابه الثلاثة إلى يوم غد الاثنين، مبينة أن التأجيل وقع لبحث المواضيع المطروحة على جدول الأعمال، التي من ضمنها انتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفاً لرئيسه المنتهية ولايته أحمد الجربا، ونوابه الثلاثة.
ولم توضح المستشارة أسباب تأجيل الاجتماع، غير أن مصادر خاصة في الائتلاف قالت، إن تأجيل الاجتماع جاء بسبب عدم الاتفاق على اسم مرشح «توافقي» لمنصب رئيس الائتلاف.
النظام الأساسي
وكان الأمين العام للائتلاف بدر جاموس، قال في تصريحات سابقة، إن «الاجتماع المرتقب للهيئة العامة سيبحث إضافة إلى انتخاب رئيس للائتلاف ونوابه، مستجدات الأوضاع في سوريا، ودور الائتلاف في المرحلة المقبلة، وكذلك تعديلات في نظامه الأساسي، وتوسيع مشاركة المرأة فيه».
وذكر مصدر مسؤول في الائتلاف أن هناك توجّهاً عاماً لتعديل مادة بالنظام الداخلي للائتلاف، تحدد مدة ولاية الرئيس ونوابه، لتمتد لسنة كاملة قابلة للتجديد، بدلاً من ستة شهور، مع وجود شبه توافق بين أعضاء الائتلاف على هذا الأمر.
أسماء متداولة
وقال قيادي في الائتلاف السوري المعارض، إن هناك 4 أسماء يتم تداولها لشغل منصب رئيس الائتلاف خلفاً لأحمد الجربا، إلا أنه في الوقت نفسه لم يستبعد حصول «مفاجآت» في اللحظات الأخيرة.
وأوضح القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن كلاً من رياض حجاب رئيس الوزراء المنشق عن النظام وعضو الائتلاف، وهادي البحرة، وسالم المسلط عضوا الهيئة السياسية للائتلاف، وموفق نيربية عضو الهيئة العامة فيه، وممثل الائتلاف في الاتحاد الأوروبي، هم أبرز من يتم تداول أسمائهم لخوض انتخابات رئاسة الائتلاف.
ولفت إلى أن هناك حالة من الشد والجذب الحاد داخل الائتلاف حول الأسماء المطروحة، مشيراً إلى أنه لم يعلن أي من الشخصيات الأربع أو غيرها رسمياً عزمه خوض الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، لفت القيادي إلى أن تمديد فترة رئاسة الائتلاف لتصبح سنة واحدة، بدلاً من ستة أشهر ستطرح للمناقشة ،خلال اجتماع الهيئة العامة المقبل، مشيراً إلى أن هذا المقترح سيطبق على الفترة التي تلي ولاية الجربا.
مشاركة حجاب
من جانب آخر، ذكرت مصادر في الائتلاف أن حجاب أعلن أنه لن يحضر اجتماعات الائتلاف إذا استمر الانقسام حول اسم المرشح، الأمر الذي يعني حسب المصدر أن حجاب لن يكون بذلك أحد المرشحين، نظراً لأن النظام الأساسي يشترط حضور المرشح للاجتماعات.
إضاءة
تأسس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» في العاصمة القطرية الدوحة، في نوفمبر 2012، ليكون المظلة الأكبر للمعارضة السورية، وممثلها الأساسي في المؤتمرات والمناسبات الدولية، وحظي باعتراف الكثير من العواصم العربية «ممثلاً شرعياً للشعب السوري»، وقررت عدد من الدول مؤخراً مثل أميركا وبريطانيا وفرنسا اعتبار ممثليه «بعثات دبلوماسية» لديها.