تذرّعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالقضية الغامضة لمقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل للإعلان عن بؤر وأحياء استيطانية جديدة في الضفة الغربية، في وقت تعتزم إعادة إحياء سياسة هدم بيوت المقاومين بأثر رجعي.
وبدأ مستوطنون في إقامة بؤر في الخليل بمستوطنات »كريات أربع«، و»غوش عتصيون«، وذلك بعد استغلال الأحداث الأخيرة وبموافقة ضمنية من حكومة الاحتلال، التي أعلنت هذا الأسبوع عن مصادقتها على مصادرة نحو ألف دونم في منطقة عصيون لبناء مستوطنة جديدة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أمس، أنه تم إقرار إقامة حي استيطاني جديد في مستوطنة »كريات أربع« في الخليل بالضفة الغربية، بذريعة الرد على قتل المستوطنين الثلاثة، بالإضافة إلى إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين في مستوطنة »غوش عتصيون« في الضفة.
وأضافت الإذاعة الإسرائيلية أن إحدى البؤر الاستيطانية أقيمت مقابل بلدة صوريف في الخليل، وأنه تم وضع بيوت متنقلة »كرافانات« في الموقعين الاستيطانيين. كما صرح رئيس بلدية مستوطنة »كريات أربع« بأنه سيتم العمل في الحي الاستيطاني الجديد »تلمي حاييم« قريباً.
وستشمل المستوطنة المئات من الوحدات السكنية، حيث سيتم إقامتها بدلاً من مؤسسة تربوية.
هدم منازل
في غضون ذلك، كشفت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال ستعود إلى سياسة هدم البيوت بشكل مكثف، وأنها خلال الأيام المقبلة ستقوم بهدم عشرات المنازل الفلسطينية. وأضافت أن حكومة بنيامين نتانياهو قررت العودة إلى سياسة الهدم على الرغم من أن جيش الاحتلال كان قد أوقف هذه السياسة التي لم تثبت نجاعتها في وقف العمليات ضد إسرائيل.
وذكرت أن جنودا قاموا الليلة قبل الماضية بمعاينة منازل أسرتي أسيرين في بلدة عورتا نفذا عملية في مستوطنة »ايتمار« العام 2011، كما سيتم هدم منازل عدد كبير من الأسرى الذين نفذوا عمليات ضد الاحتلال.