بعد جهود عراقية وعربية ودولية لإيجاد مخرج للأزمة العراقية، أطلق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رصاصة الرحمة على أي إمكانية لحل توافقي عبر تأكيده أمس بأنه لن يتنازل أبداً عن الترشح لولاية ثالثة، ملمحاً إلى أن اشتراط الكتل السياسية تنحيه يعني »الدكتاتورية«، في وقت أعلن الرئيس السابق للبرلمان العراقي أسامة النجيفي سحب ترشّحه لرئاسة مجلس النواب في دورته الجديدة، فيما أكدت الولايات المتحدة دعمها القوي للعراق وفقاً لاتفاقية الإطار الاستراتيجي، وأهمية العلاقة التي تربط الولايات المتحدة بإقليم كردستان العراق.

وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء: »لن أتنازل أبداً عن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء«. واضاف ان ائتلاف دولة القانون »هو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء وليس من حق اية جهة ان تضع الشروط، لان وضع الشروط يعني الدكتاتورية، وهو ما نرفضه بكل بقوة وحزم«.

وقال في بيانه إن »الانسحاب من أرض المعركة مقابل التنظيمات الإرهابية المعادية للإسلام والإنسانية، يعد تخاذلاً عن تحمل المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية، وإني عاهدت الله بأني سأبقى أقاتل إلى جنب أبناء القوات المسلحة والمتطوعين حتى إلحاق الهزيمة النهائية بأعداء العراق وشعبه«.

انسحاب النجيفي

بدوره، أعلن الرئيس السابق للبرلمان العراقي أسامة النجيفي سحب ترشّحه لرئاسة مجلس النواب في دورته الجديدة، وأوضح أن »انسحابه جاء لإنقاذ العملية السياسية التي تمر بمرحلة حرجة حالياً«.

وقال النجيفي إنه لن يرشّح نفسه لرئاسة البرلمان لفترة جديدة لكي يسهّل اختيار بديل لرئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي. وأضاف في كلمة نشرت على صفحته على »فيسبوك«: »إنني أقدر عالياً طلبات الأخوة في التحالف الوطني الذين يرون أن المالكي مصر على التمسك برئاسة مجلس الوزراء في حالة ترشيحي لرئاسة مجلس النواب«.

إلى ذلك، ذكر مقرب من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني أن جلسة البرلمان العراقي الأولى التي عقدت في الأول من الشهر الجاري سجلت إخفاقاً يؤسف له لأنها فشلت في تسمية رئيس ونائبين لرئيس البرلمان.

دعم أميركي

في واشنطن، أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن دعم بلاده القوي للعراق وفقاً لاتفاقية الإطار الاستراتيجي، وأهمية العلاقة التي تربط الولايات المتحدة بإقليم كردستان العراق.

جاء ذلك خلال اجتماع بايدن ونائب مستشار الأمن القومي الأميركي توني بلينكين الليلة قبل الماضية مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ورئيس أركان القوات العسكرية في الإقليم فؤاد حسين ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم فلاح مصطفى بكر. وأفاد البيت الأبيض في بيان إن الجانبين »اتفقا على أهمية تشكيل حكومة جديدة في العراق من شأنها أن تجمع كل الطوائف والتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية«.

بايدن وأردوغان

 

بحث جو بايدن في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الأزمة العراقية وعدداً من القضايا الإقليمية. وأفاد البيت الابيض إن بايدن رحب بالإفراج عن بعض المواطنين الأتراك المحتجزين كرهائن من قبل تنظيم الدولة الإسلامية »داعش«. ولفت البيان الى اتفاق الجانبين على أهمية دعم الأمن الدائم والاستقرار في العراق وتعاون جميع الأطياف العراقية لحل الأزمة الراهنة في بلادهم. البيان