في خطوة تصب في خانة تكريس السيطرة الشاملة، بدأ تنظيم الدولة الإسلامية »داعش« عمليات بيع النفط الخام من حقل عجيل النفطي وتصديره، فيما استمر التدهور الأمني حيث سقط قتلى وجرحى في بعقوبة وكذلك في مدينة العوجة التي أعلن الجيش العراقي استعادتها.
وقال قائمقام قضاء طوز خرماتو شلال عبدول في تصريح صحافي أمس: »بدأ تنظيم داعش شحن 100 صهريج محمل بالنفط الخام المستخرج من الآبار النفطية المنتجة في حقل عجيل الذي سيطر عليه التنظيم الشهر الماضي ويقومون ببيعها بسعر يتراوح بين 12- 14 ألف دولار للصهريج الواحد لتمويل عمليات هذا التنظيم«. وأضاف »إن الأشخاص الذين يشترون النفط الخام يسلكون طرقاً معبدة يسيطر عليها داعش وإيصالها إلى مدن كفري أو قادر كرم ومن ثم الى المصافي الأهلية أو الحدود الإيرانية أو أنها تذهب الى مخمور لتصل الى مدن إقليم كردستان«.
استعادة العوجة
ميدانياً، ذكرت وسائل إعلام حكومية والشرطة أن الجيش العراقي طرد مسلّحين من مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين. وذكرت وسائل إعلام محلية والشرطة وسكان محليون أن القوات الحكومية إلى جانب متطوعين مدعومين بطائرات هليكوبتر استعادت قرية العوجة الليلة قبل الماضية. وأضافوا أن ثلاثة مسلحين قتلوا في معركة استمرت ساعة وأن الجزء الأكبر من المسلحين فر جنوباً على طول الضفة الشرقية لنهر دجلة في الجانب الآخر من العوجة.
ونقل التلفزيون الرسمي عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة قاسم عطا قوله إنه تم »تطهير« العوجة تماماً وقتل 30 مسلحاً.
وذكر الجيش إنه يسيطر حالياً على 50 كيلومتراً من الطريق الرئيسي الذي يتجه شمالاً من مدينة سامراء - على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد - إلى العوجة.
قصف بعقوبة
كذلك، ذكرت الشرطة العراقية أن 15 شخصاً بينهم عناصر في »داعش« قتلوا، وأصيب 19 آخرون في سلسلة حوادث عنف متفرقة في مدينة بعقوبة (57 كيلومترا شمال شرقي بغداد). وأكدت المصادر أن »قوات البيشمركة الكردية قصفت أحد معاقل وأوكار داعش في الأطراف الجنوبية لناحية جلولاء شمال شرقي بعقوبة أسفر عن مقتل خمسة من مسلحي التنظيم وتدمير المنزل الذي كانوا يتواجدون فيه بالكامل، وبالمقابل أطلق التنظيم أربعة قذائف هاون على مناطق حي التجنيد وحي الوحدة وسط ناحية جلولاء أدت الى مقتل ثلاثة مدنيين واصابة تسعة اخرين بينهم أربعة من النساء وطفل بجروح«.
وأوضحت أن »عبوة ناسفة موضوعة بالقرب من إحدى المحلات التجارية جنوب بعقوبة انفجرت وتسببت بمقتل مدنيين اثنين وإصابة ستة آخرين بجروح، وأن ضابطاً برتبة نقيب قتل بهجوم شنّه مجهولون بأسلحة رشاشة أثناء مروره من الطريق المؤدي الى المقدادية، وأن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في قرية حد مكسر شمال شرقي بعقوبة انفجرت عند تواجد دورية راجلة لعناصر الشرطة وأسفرت عن مقتل ضابط برتبة نقيب وشرطي ومدنيين كانوا بالقرب من مكان الانفجار وإصابة أربعة اخرين من الشرطة بجروح مع تدمير عدد من المحلات التجارية القريبة«.
