تتفاعل قضية ملاحقة المتشددين في تونس إقليمياً، بعد تأكيد وزارة الداخلية التونسية أن نصف عدد المتشددين المسلحين في جبال تونس هم جزائريون أصحاب سوابق في شن العمليات ضد الجيش الجزائري، في وقت تتجه الانتخابات العامة إلى فضيحة سياسية بعد تسجيل 40 ألف شخص فقط في القوائم الانتخابية بعد ثمانية أيام من فتح باب التسجيل.

وكشف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي أمس أن نصف عدد العناصر المسلحة بجبال ولايتي الكاف وجندوبة (شمال غرب) من الجنسية الجزائرية، وأكد أن التحقيقات أثبتت أن العناصر الإرهابية التونسية تعمل تحت إمرة قيادات إرهابية جزائرية، وهي على درجة عالية من التدرب، وقد قضت أعواماً من التحصّن بالجبال، كما شاركت في العديد من العمليات الإرهابية ضد الجيش الجزائري.

وأضاف العزروي في حديث للتليفزيون التونسي الحكومي أن العمليات الأمنية التي تقوم بها وحدات مشتركة من الحرس والجيش الوطني في الجبال هي عمليات استباقية، الهدف منها تضييق الخناق على المجموعات الإرهابية، لمنعها من التسلل للمدن والقيام بأعمال إرهابية.

وقال: »لا بد من صعود الجبال وتدمير أوكار الإرهابيين مهما كانت الخسائر«.

وأفاد العروي بوجود تعاون كبير بين السلطات التونسية والجزائرية على مستوى الحدود، وتنسيق أيضاً على مستوى الأجهزة الاستخباراتية، من أجل القضاء على العناصر الإرهابية، مشيراً إلى أن التحقيقات أثبتت أن العناصر الإرهابية في الجبال استنزفت، وباتت تعاني نقصاً في التمويل والمؤونة على حد تعبيره.

رقم ضعيف

في الأثناء، وصف رئيس الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات عتيد معز بوراوي عملية التسجيل للانتخابات بعد ثمانية أيام من انطلاقها بالمهزلة، مشيراً إلى أن عدد المسجلين للانتخابات المقبلة التي ستكون أول مواعيدها 26 أكتوبر المقبل التشريعية بلغ 40 ألف ناخب فقط، وهو رقم هزيل وضعيف جداً، على حد تعبيره.

وشكك الناطق الرسمي لحركة »نداء تونس« الأزهر العكرمي، في عمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وقال في تصريحات صحافية إن ثقة »نداء تونس« بعمل هيئة الانتخابات اهتزت من خلال بعض الوقائع، مقراً بأنها لا تعمل لمصلحة الانتخابات، ولا تسعى لتوفير بيئة انتخابية سليمة.

وتساءل العكرمي عن سبب رصد 1،3 مليون دينار فقط للدعاية والإعلان للتسجيل، مقابل ثلاثة ملايين دينار في انتخابات 2011، واصفاً حملة التسجيل الحالية بالميتة.