تجدد القتال بين المسلحين الحوثيين وقوات الجيش اليمني، المسنودة من المسلحين القبليين، في محافظة عمران رغم جهود تبذلها لجنة رئاسية لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار، حيث تبادل الطرفان الاتهامات عن خرق الاتفاق.. فيما قتل جنديان يمنيان وأصيب ستة آخرون بهجوم على المجمع الحكومي في رداع وسط البلاد.

وقالت مصادر قبلية ان الاشتباكات تجددت في محيط مدينة عمران، وخصوصا في جبل ضين الاستراتيجي ومنطقة بني ميمون وبني الزبير وسحب وعمد وقرية رواء، وعدد من القرى الأخرى.

وأضافت المصادر أن المواجهات استخدمت فيها مختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمتوسطة في شارع الاربعين مدخل مدينة عمران، وتبادل الطرفان المسؤولية عن خرق الاتفاق.

زرع ألغام

واتهمت مصادر قبلية الحوثيين بزرع عشرات الألغام في منطقة بني ميمون في مديرية عيال سريح، وأنهم قاموا بحفر الخنادق وسط الأحياء السكنية.

وفي محافظة الجوف، تمكنت وساطة قبلية من إبرام هدنة لمدة أسبوع بين المسلحين الحوثيين ورجال القبائل، حتى تتمكن لجنة مختصة من حل الخلاف بين الجانبين.

استهداف هادي

من جهة ثانية، قال العميد ناصر النوبة، أحد أبرز مؤسسي الحراك الجنوبي في اليمن، ان الرئيس عبدربه منصور هادي مستهدف امنياً عسكرياً، وان الطريق الوحيد لحل القضية الجنوبية يتمثل في تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وطالب النوبة الجميع بالوقوف صفاً واحداً الى جانب الرئيس هادي لتطبيق مقررات مؤتمر الحوار، كما طالب الأمم المتحدة والدول الراعية للقضية الجنوبية والمبادرة الخليجية والتسوية في اليمن بالعمل على تسريع تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.

هجوم مسلح

في موازاة ذلك، قتل جنديان يمنيان وأصيب ستة أخرون إثر هجوم صاروخي شنه مسلحون مجهولون على المجمع الحكومي في رداع وسط اليمن، بالتزامن مع الهجوم على منزل وكيل المحافظة لشؤون رداع سنان جرعون.

وقال مدير مكتب المحافظ في رداع عبدالله ناصر الذهب إن من قام بذلك الهجوم هم أفراد ينتمون الى تنظيم القاعدة، مشيراً إلى أنهم زرعوا صواريخ مؤقتة في مدرسة جمعان المحورية الواقعة بالقرب من المجمع الحكومي والأمن العام.

العدالة الانتقالية

إلى ذلك، تسببت الخلافات داخل الحكومة اليمنية في ترحيل قانون العدالة الانتقالية ورفعه الى الرئيس هادي لاتخاذ القرار المناسب، باعتباره المرجعية الأخيرة في الخلافات وفقاً للمبادرة الخليجية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية ان مجلس الوزراء اقر رفع مشروع القانون الخاص بالعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية الى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية لاتخاذ ما يريانه مناسباً بشأنه.

وكانت الجلسة الماضية لمجلس الوزراء شهدت خلافاً حول التصويت على مشروع قانون العدالة الانتقالية المقدم من وزارة الشؤون القانونية، ورفعت الجلسة دون التصويت عليه، في وقت أرجأت الخلافات داخل المجلس التصويت على مشروع قانون استرداد الأموال المنهوبة، الذي قدمته الوزارة في وقت سابق.

جوع

أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 3,5 ملايين شخص يعانون من الجوع في اليمن، وأنه تم تزويد نحو مليون شخص آخر كانوا يحتاجون للغذاء بشكل ملح بحاجتهم من الغذاء. وحسب رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية »أوشا« جون جينغ، فإن »3,5 ملايين شخص آخر في اليمن جوعى بلا شك، لذلك فإن الكثير من الأطفال يعانون بقوة من نقص التغذية«. د.ب.أ