سيطر تنظيم »الدولة الإسلامية في العراق والشام« (داعش) أمس على الريف الشرقي لمحافظة دير الزور المحاذية للعراق كاملاً مع معارك متفرقة وانسحابات للكتائب المقاتلة بالتوازي مع سيطرته على حقل العمر النفطي الأكبر في البلاد، في وقت انتهت عملية نقل 78 حاوية تحمل أسلحة ومركبات كيماوية سورية في مرفأ بجنوب إيطاليا إلى السفينة الأميركية »كيب راي« المكلفة تدميرها في المياه الدولية.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر موثوقة أمس بأن »الدولة الإسلامية« بسط سيطرته على مدينة الميادين - أكبر مدن الريف الشرقي، عقب انسحاب »جبهة النصرة« منها.
وذكر المرصد في بيان أنه بذلك يكون »الدولة الإسلامية« سيطر وللمرة الأولى على المناطق الممتدة من مدينة البوكمال الاستراتيجية، والواقعة على الحدود السورية - العراقية، إلى أطراف مدينة حلب الشمالية الشرقية، ومن الحدود السورية - التركية شمالاً باستثناء المدن ذات الغالبية الكردية، في شمال محافظة الحسكة وبعض القرى العربية في شمال وشرق المحافظة ومدينة الحسكة، بالإضافة الى مدينة عين عرب الواقعة شمال شرق حلب، وصولاً إلى مناطق في البادية السورية في ريفي حماه وحمص الشرقي، لتبلغ مساحة الأراضي التي يسيطر عليها »الدولة الإسلامية« في سوريا أكثر من خمسة أضعاف مساحة لبنان، متصلة جغرافياً مع مناطق يسيطر عليها التنظيم في العراق.
وتبقى مدينة دير الزور وقرى في ريف دير الزور الغربي جنوب نهر الفرات أو ما يعرف بـ»خط الشامية«، خارج سيطرة الدولة الإسلامية حتى اللحظة. كما أفاد المرصد أن التنظيم سيطر على حقل العمر النفطي، والذي يعد أكبر حقول النفط في سوريا.
وأوضح أن الحقل يقع شرق بلدة البصيرة، وشمال شرق مدينة الميادين في محافظة دير الزور، وأن هذه السيطرة أتت عقب انسحاب جبهة النصرة من الحقل النفطي من دون اشتباكات بينها وبين »الدولة الإسلامية« في الحقل، الذي يضم معملاً للغاز ومحطة لتوليد الكهرباء.
نقل الكيماوي
على صعيد آخر، انتهت عملية نقل 78 حاوية تحمل أسلحة ومركبات كيماوية سورية أول من أمس في مرفأ بجنوب إيطاليا إلى السفينة الأميركية »كيب راي« المكلفة تدميرها في المياه الدولية.
وقال الناطق باسم »البنتاغون« العقيد البحري جون كيربي في بيان إن سفينة »كيب راي« غادرت مرفأ جويا تاورو »متوجهة إلى المياه الدولية في البحر المتوسط، حيث ستبدأ قريباً عمليات تدمير الأسلحة الكيماوية. ونقلت 78 حاوية بالإجمال من سفينة الشحن الدنماركية »ارك فوروتا« الى السفينة الأميركية.
وعملية نقل الأسلحة وتدميرها هي نتيجة انضمام سوريا الى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية في خطوة اتخذتها في أكتوبر 2013 في سياق اتفاق روسي أميركي جنبها تدخلا عسكريا أميركيا كان وشيكا بعد اتهام دمشق باستخدام غاز السارين في هجوم أوقع 1400 قتيل الصيف الماضي.
والسفينة مجهزة بنظامين للتحليل المائي وهي منشآت محمولة قادرة على »التخلص« من المركبات الكيماوية الأكثر خطورة.
ونظام التحليل المائي يسمح بالتفكيك الكيماوي لمادة بواسطة المياه بما يؤدي إلى ظهور جزيئيات جديدة تكون أقل سما، والنتيجة هي تدمير المركبات الكيماوية بنسبة تزيد على 99 في المئة وخفض تأثيرها السمي الى مستويات مماثلة لما هي عليه في القطاع الصناعي.
وسيعهد بعد ذلك بمعالجة المواد وكذلك المركبات الكيماوية السورية الأخرى إلى شركات متخصصة في معالجة النفايات الصناعية. وعمليات التفكيك ستستغرق ما بين 45 و 90 يوماً. واتخذت السلطات الإيطالية تدابير أمنية معززة في جويا تاورو لتفادي أي حادث.
طلب الإعدام
أصدر قاضي التحقيق العسكري عماد الزين أمس قراراً اتهامياً طلب فيه عقوبة الإعدام لموقوفة سورية لحيازتها صواعق تستخدم في »أعمال إرهابية«. ونقلت وسائل الإعلام المحلية ما جاء في قرار الزين ان المتهمة كانت تنوي تسليم الصواعق إلى شخص سوري آخر الذي اصدر بحقه مذكرة بحث وتحرٍ.
في سياق متصل، ختم القاضي الزين تحقيقاته في ملف القيادي في تنظيم »كتائب عبدالله عزام« جمال دفتردار، المتهم بالتخطيط لأعمال إرهابية في لبنان، محيلاً الملف إلى النيابة العامة العسكرية. كونا
