أعلنت تقارير إعلامية سعودية أن المملكة نشرت 30 ألف جندي على حدودها مع العراق بعد انسحاب الجنود العراقيين من المنطقة الحدودية مع السعودية وسوريا، غير أن بغداد نفت انسحاب جنودها من الحدود، وأكدت أنها لا تزال تحت سيطرتها الكاملة، في حين أكد الجيش العراقي سيطرته على جامعة تكريت، وأنه بدأ عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على المدينة، من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت قناة »العربية«، أمس حسب ما نقلت وكالة رويترز، إنها حصلت على شريط فيديو يظهر نحو 2500 جندي عراقي في منطقة صحراوية إلى الشرق من مدينة كربلاء العراقية بعدما انسحبوا من مواقعهم على الحدود وتركوا المنطقة الحدودية مع السعودية وسوريا من دون حراسة.

ويظهر في شريط الفيديو الذي بثته »العربية« ضابط يقول إن الجنود العراقيين تلقوا أوامر بترك مواقعهم دون إعطائهم تبريراً لهذه الخطوة. ولم يتسن التأكد على الفور من مصداقية محتوى الشريط.

ويأتي الحديث عن نشر القوات السعودية على الحدود مع العراق بعد أن أمر العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبد العزيز، باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة للتصدي لأي أعمال إرهابية محتملة، على خلفية تفاقم الأوضاع الأمنية بدول في المنطقة، وتحديداً العراق.

نفي انسحاب

في المقابل، نفى الناطق باسم الجيش العراقي اللواء قاسم عطا أمس انسحاب قوات حرس الحدود من الحدود مع السعودية. وقال إن »هذه أنباء كاذبة تؤثر في الروح المعنوية للشعب والجيش«. وأضاف أن »الحدود تحت السيطرة الكاملة لحرس الحدود العراقي«.

معركة تكريت

من جهة أخرى، أكد الجيش العراقي أن قواته سيطرت على جامعة تكريت شمالي بغداد، مشيراً إلى أنه بدأ عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على المدينة التابعة لمحافظة صلاح الدين، من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت السلطات العراقية إن الجيش: »طهر بعض المباني في تكريت« من المسلحين، فيما أكد شهود في تكريت، أن المدينة تعرضت لقصف عنيف شنه الجيش العراقي، الذي يحاول التقدم داخل المدينة. وفي العاصمة بغداد، أسفر انفجار سيارة ملغومة في شارع حي الجهاد، وهو تجاري مزدحم، مساء أول من امس، عن مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص حسب مسؤوليْن أمني وطبي.

أسلحة متطورة

إلى ذلك، صرح قائد كبير في القوات المسلحة العراقية أمس بأن لدى أنصار محمود الصرخي أسلحة متطورة، وأن قتالهم يشبه قتال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وقال الفريق الركن عثمان الغانمي قائد العمليات العسكرية في كربلاء للصحافيين في كربلاء: »تمت السيطرة على مكاتب الصرخي في كربلاء، وسنحسم المعركة، ولم يتبق سوى جيوب صغيرة، وعثرنا على أنواع من الأسلحة المتطورة في مكاتبه؛ مثل قناصات وصواريخ وأخرى مقاومة للدروع«.

وأضاف أن »قتال أنصار الصرخي شبيه بقتال داعش، ويبدو أنه أحد أجنحة (داعش)، وتم وضع خطط أمنية للقضاء عليهم والعمل على منع وصول إمدادات من المحافظات الأخرى، وتكبدنا تسعة قتلى و37 جريحاً«.

افراج عن محتجزين

من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن 32 سائق شاحنة تركياً كانوا محتجزين رهائن منذ يونيو لدى الجهاديين في العراق، أفرج عنهم الخميس وسلموا إلى السلطات التركية في ذلك البلد وقال الوزير التركي أمام الصحافيين إن »المواطنين الأتراك سلموا إلى القنصل العام التركي في اربيل« في المنطقة الكردية، وهم في طريقهم إلى هذه المدينة في شمال العراق حيث نقلوا مساء إلى تركيا.

وأضاف أنه تم استئجار طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية لإعادة الرهائن السابقين إلى أنقرة، مشيراً إلى أنهم »في صحة جيدة«.

وعبر داود أوغلو عن أمله في أن يتم الإفراج أيضاً عن موظفي القنصلية التركية في الموصل المحتجزين رهائن منذ 11 يونيو لدى المجموعة نفسها »الدولة الإسلامية«. وقال: »سنواصل بذل جهود ليلاً نهاراً لإعادة مواطنينا«.

 

50

 

قالت وزارة الخارجية الهندية أمس إن نحو 50 ممرضة هندية أخرجن رغماً عنهن من مستشفى في مدينة تكريت العراقية التي يسيطر عليها مقاتلون متشددون ونقلن في حافلتين إلى جهة لم يفصح عنها.

وقال الناطق باسم الخارجية الهندية سيد أكبر الدين، في تصريح صحافي، إن الممرضات أجبرن على ركوب الحافلتين، ولكنه امتنع عن ذكر هوية الطرف الذي أصدر لهن الأمر أو الجهة التي أخذتهن إليها الحافلات. وسئل عما إذا كانت الممرضات مخطوفات، فقال: »في مناطق الصراع لا توجد إرادة حرة. هذا موقف فيه أروح معرضة للخطر«.