تعثرت عملية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظتي عمران وصنعاء، وتبادل الحوثيون ورجال القبائل المناهضون لهم الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك، فيما تجددت الاشتباكات بين الطرفين في محافظة الجوف، في وقت أعلنت وكالة »فرانس برس« في حصيلة نصف سنوية عن مقتل 374 عسكرياً يمنياً منذ بداية العام الجاري.
وقالت مصادر قبلية لـ»البيان«: »تعثر عمل اللجان الميدانية في مديرية همدان بمحافظة ريف صنعاء ومديمة عمران، بسبب رفض كل الأطراف إخلاء مواقعه، واتهام كل طرف للآخر بعدم الالتزام بالاتفاق الموقّع من الطرفين برعاية وزير الدفاع«. ووفقاً لهذه المصادر، فإن اللجان العسكرية تعمل على التواصل مع قادة الجماعات المتقاتلة لإلزام اتباعها بتنفيذ الاتفاق، فيما تجدد القتال في محافظة الجوف بين الطرفين، على إثر اتهام الحوثيين بالسيطرة على مقر إدارة أمن مديرية الغيل.
وذكرت المصادر ذاتها أن الرئيس عبدربه منصور هادي كلف لجنة وسطاء قبلية بالنزول إلى الجوف واحتواء الموقف هناك.
وعلى صعيد منفصل، قطع مسلحون الكهرباء عن صنعاء والمدن الواقعة شمالها، ما أضاف معاناة جديدة للسكان، خاصة خلال شهر رمضان، تضاف إلى أزمة المشتقات النفطية والمياه.
وقالت وزارة الكهرباء إن »الانقطاعات المتكررة على صنعاء، سببها قيام مجموعة من المسلحين بمحافظة مأرب باحتجاز ناقلات الوقود الخاصة بمحطات توليد الطاقة بالعاصمة«.
وأوضح مصدر مسؤول في غرفة العمليات المشتركة بوزارة الكهرباء أن »مسلحين يحتجزون ناقلات الوقود على طريق معبد الشمس في منطقة آل معيلي بمأرب«.
وأشار إلى أن عدم وصول الوقود في الوقت المناسب تسبب في توقف عدد من محطات التوليد بصنعاء، ما أدى إلى ارتفاع عجز الطاقة المرسلة، وزيادة ساعات الانقطاعات الكهربائية على أحياء العاصمة.
حصيلة نصف سنوية
وفي حصيلة كشفت عنها وكالة »فرانس برس«، قتل خلال النصف الأول من العام الجاري 374 عسكرياً من الجيش وقوات الأمن المختلفة في اليمن، وذلك في المواجهات مع تنظيم القاعدة ومع المتمردين الحوثيين، وفي باقي اشتباكات واغتيالات متفرقة.
ودفع الجيش الثمن الأعلى من الضحايا بين مطلع 2014 ونهاية يونيو الماضي، إذ خسر 211 فرداً بينهم 12 ضابطاً. كما قتل 94 فرداً من القوات الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) خلال الفترة نفسها، بينهم سبعة ضباط.
واغتيل خلال نصف العام الأول 34 من أفراد قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، بينهم 18 ضابطاً.
وخلال الفترة ذاتها، تم اغتيال 17 ضابطاً من جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) من قبل مسلحين يستقلون درجات نارية، وذلك في عمليات نفذت معظمها في صنعاء.
أما الشرطة العسكرية، ففقدت خلال الفترة ذاتها 12 من أفرادها، فيما خسرت القوات الجوية ثلاثة، بينهم ضابطان، أما الحرس الرئاسي فقد لقي ثلاثة من أفراده حتفهم في مواجهات مسلحة مع عناصر تنظيم القاعدة بالقرب من دار الرئاسة بصنعاء.
وتهز اليمن موجة من أعمال العنف، لا سيما نتيجة نشاط تنظيم القاعدة، كما يشهد حرباً في الشمال بين الحوثيين من جهة، ولواء من الجيش وأنصاره من القبائل من جهة أخرى.
واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف السلطة المركزية في 2011 أثناء حركة الاحتجاج الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لتعزيز انتشاره، وخصوصاً في جنوبي اليمن وشرقيه، حيث يتمركز أنصاره.
