فيما يستعد الشارع المصري اليوم لإحياء الذكرى الأولى لـ»خريطة الطريق« وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعته، أكمل الجيش والشرطة تأهبهما لتأمين المناسبة والخروج بها إلى بر الأمان من محاولات عناصر »الإخوان« شن عمليات إرهابية، في الأثناء تمكّن الأمن من ضبط 4 من منسوبي جماعة »أنصار بيت المقدس« المشتبه في ضلوعهم بالتفجيرات في محيط قصر الاتحادية الرئاسي أخيراً.
وطوّق الأمن كل الأماكن التي من المتوقّع أن يستغلّها إرهابيو جماعة الإخوان المسلمين لإثارة العنف وخلق الفوضى لإفساد احتفالات المصريين بالذكرى، لا سيّما ميدان التحرير الذي تخطّط الجماعة للزحف إليه، والدخول في اعتصام مفتوح فيه في تحدٍّ للقوى الثورية المحتفلة.
خطّة سرّية
في السياق، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق الخبير الأمني اللواء فاروق المقرحي، إنّ »الجيش والشرطة مكلّفان بتأمين احتفالات المصريين اليوم الخميس 3 يوليو، خلال ذكرى الإعلان عن خريطة الطريق التي تضمنت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي«.
وأضاف المقرحي في تصريحات لموقع »24«، إنّ »الخطة الأمنية سريّة، ولن يتم الكشف عن سيناريوهاتها قبل مرور الذكرى بسلام«، لافتاً إلى أنّ »هناك سيناريوهات عديدة لتأمين ذكرى عزل مرسي مع الوضع في الاعتبار أسوأ السيناريوهات حال انتهاج الجماعة الإرهابية أعمال الفوضى والعنف«.
جاهزية قوات
وأشار المقرحي إلى أنّ القوات المسلحة جاهزة لحماية الأماكن والمناطق الحيوية بالتعاون مع جهاز الشرطة لتأمين الاحتفالية، لضمان عدم تكرار الأعمال الإرهابية التي وقعت أخيراً، متوقّعاً مرور الذكرى بسلام، إذ إن الجماعة لن تجرؤ على المواجهة، وتلجأ دائماً إلى أعمال خسيسة، واستغلال الازدحام لتنفيذ مخططاتها الإرهابية.
وأوضح مساعد وزير الداخلية الأسبق أنّ »الشعب يرفض الجماعة شكلاً وموضوعاً، وسيساند الأجهزة الأمنية في التضييق على الجماعة الإرهابية أمنياً، بالإبلاغ عن العناصر الخارجة عن القانون التي تنتهج العنف من أنصار الجماعة الإرهابية«.
ضبط إرهابيين
في السياق، شنّ رجال الأمن الوطني، بالتنسيق مع قوات العمليات الخاصة، عمليات دهم لعدد من البؤر الإرهابية التي تؤوي العناصر الإرهابية الخطرة بمدينة نصر وحلوان، وتمكّنت من القبض على العشرات من المتهمين المشتبه بضلوعهم في التفجيرات الأخيرة التي وقعت في محيط قصر الاتحادية، وأسفرت عن استشهاد ضابطي مفرقعات، وأوقعت 13 مصاباً من إدارة الحماية المدنية.
وأكّدت مصادر أمنية أنّ »رجال الأمن الوطني نجحوا في تحديد أماكن اختباء عدد من الإرهابيين، بعدها تمّ تشكيل فريق بحث بالاشتراك مع قوات العمليات الخاصة، ودهموا البؤر فجراً«، مشيرين إلى أنّه تمّ »ضبط 3 إرهابيين في حلوان، وآخر في مدينة نصر، من أخطر العناصر الإرهابية المنتمية إلى تنظيم جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية، وجارٍ التحقيق معهم واستجوابهم«. وقال مسؤول أمني إنّ »جهاز الأمن الوطني ألقى القبض على أربعة أشخاص مشتبه بضلوعهم في تفجيرات قصر الاتحادية الرئاسي«، مشيراً إلى أنّ »الأربعة من أخطر العناصر الإرهابية المنتمية إلى تنظيم جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية، وأنه جارٍ التحقيق معهم«.
ضبط خليّة
على صعيد متصل، تمكّنت الأجهزة الأمنية بمحافظة البحيرة من إلقاء القبض على خلية إرهابية تحت مسمى »أنصار الشريعة والشرعية بدمنهور«، مكونة من موظف ومبيض محارة ينتميان إلى تنظيم الإخوان، تخصصت في إعداد وتصنيع زجاجات المولوتوف والمواد الحارقة، والمنشورات التنظيمية، لاستخدامها في أعمال عدائية وتحريضية ضد الشرطة والقوات المسلحة، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
قضيّة تجسّس
على صعيد آخر، أرسلت نيابة أمن الدولة العليا ملف قضيّة التجسّس الجديدة المتورّط فيها مصري الجنسية، وإسرائيليان بالقيام بنشاط استخباراتي داخل الأراضي المصرية لمصلحة جهاز الموساد الإسرائيلي، إلى محكمة استئناف الإسماعيلية، لتحديد موعد محاكمة المتهمين أمام الجنايات.
وكشفت التحقيقات أنّه خلال الفترة من أغسطس 2011 إلى فبراير 2014، قام المتهم الأول (مصري الجنسية) بالتخابر مع المتهمين الإسرائيليين لمصلحة إسرائيل بقصد الإضرار بالمصالح القومية لمصر، عبر الاتفاق مع المتهم الثاني الإسرائيلي الجنسية على العمل معه لمصلحة المخابرات العسكرية الإسرائيلية، وأمدّه بمعلومات عن أماكن انتشار القوات المسلحة، ومقار الأجهزة والكمائن الأمنية، والعناصر الجهادية وجميع الأوضاع والتحرّكات بمنطقة بئر البريكات بمحافظة شمال سيناء، وذلك بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد.
وكشفت التحقيقات أنّ المتهم المصري الجنسية طلب وأخذ نقوداً ومنافع مادية بقصد ارتكاب عمل ضار بالمصالح القومية للبلاد، بأن طلب وأخذ من المتهم الثاني مبلغ 21 ألف دولار أميركي ومسكناً بمنطقة بئر سبع بإسرائيل، ومفروشات للمسكن، مقابل العمل مع المخابرات العسكرية الإسرائيلية وإمدادها بالمعلومات، كما تسلّل إلى خارج البلاد وداخلها، عبر الحدود الشرقية لها، بطرائق غير مشروعة.
تحرّش
بدأت محكمة جنايات القاهرة أمس نظر قضية واحدة من بين 5 قضايا تحرّش وقعت بميدان التحرير، وفيها 3 متهمين، وهم أحمد سعيد، وكريم شعبان، ومجدي السيد. ويمثل أمام المحكمة في القضية ذاتها 12 متهماً يحاكمون بتهم هتك أعراض السيدات بميدان التحرير التي تُعقد بشكل سري بمجمع محاكم القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس.
