صرح نائب في البرلمان العراقي مقرب من مقتدى الصدر أمس بأن الطريق أصبح مسدوداً أمام »التحالف الوطني« الذي يقوده رئيس الوزراء المنتهية ولايته نور المالكي، لاختيار مرشح توافقي لرئاسة الحكومة العراقية بسبب المشكلات الحالية داخل التحالف.
وقال النائب رافع عبد الجبار، عضو كتلة الأحرار في البرلمان العراقي، في تصريح لصحيفة »المدى« اليومية المستقلة أمس، إن هناك إصراراً من التيار الصدري على رفض الولاية الثالثة للمالكي، مضيفاً »ولا نقاش في الموضوع بسبب الخشية من ترسيخ مفهوم خاطئ بالتفرد في اتخاذ القرار«.وأضاف »التحالف الوطني لم يحسم أمره إلى الآن حول من سيشغل منصب رئاسة الوزراء، ودولة القانون غير قادرة على تجاوز فكرة ترشيح بديل عن المالكي، والتحالف الوطني لم يتوصل إلى اتفاق على مرشح واحد يمثله ويطرح على الكتل السياسية الأخرى«. وأوضح »أن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء خاضع لموافقة الكتل والمكونات خارج التحالف الوطني، ما يدعونا إلى اختيار مرشح أكثر مقبولية، على اعتبار أن التحالف الوطني سيناقش مرشحي رئاسة البرلمان والجمهورية«.
حالة ضعف
وقال المالكي أمس إنه يأمل التغلب على التحديات التي تعرقل تشكيل حكومة جديدة بعد يوم من انتهاء جلسة البرلمان الأولى دون التوصل إلى اتفاق. وفي كلمة أسبوعية تلفزيونية، قال المالكي »لقد حصلت حالة من الضعف، لكن بإذن الله سوف نتجاوزها في الجلسة المقبلة، بالتعاون والانفتاح والاتفاق باختيار الأفراد والآليات التي ستنتهي إلى عملية سياسية تستند إلى الوسائل الديمقراطية«.
ورفض المالكي استغلال إقليم كردستان للأوضاع الجارية في البلاد، وفرض سيطرته على الأراضي المتنازع عليها شمالي البلاد، معتبراً أنها تصرفات »مرفوضة«.
وشدد على ضرورة »أن لا تستغل الأحداث في أي تمدد وتحرك أو أي توسع أو أي سيطرة«، مؤكداً أن »السلاح يعود والمناطق التي دخلتها القوات تعود، وكل شيء يعود إلى وضعه الطبيعي«. وتابع المالكي »أنتم اخترتم بنص الدستور أن تكونوا جزءاً من العراق الذي نظامه ديمقراطي اتحادي فدرالي (...)، ولا يوجد في دستورنا شيء اسمه تقرير المصير«.
عفو عام
وأصدر المالكي عفواً عاماً عن كل الذين تورطوا في عمل ضد الدولة، في الوقت الذي تخوض فيه القوات العراقية حرباً ضد الإسلاميين المتطرفين في شمال ووسط البلاد. وقال المالكي »أعلن عن تقديم العفو لكل العشائر ولكل الناس الذين تورطوا في عمل ضد الدولة«، داعياً أن »يعودوا إلى رشدهم«. وأضاف »لا نستثني منهم أحداً حتى لو أساء، إلا أولئك الذين قتلوا وارتكبوا دماً، لأن ولي الدم هو من يعفو«.