انتهج تنظيم الإخوان الإرهابي على مدار العام الذي حكم فيه مصر، منذ بداية يوليو 2012 وحتى نهاية يونيو 2013، سياسة الإرهاب، التي كانت حداً مشتركاً يلازم تحركات التنظيم منذ تأسيس هذه الجماعة في أواخر عشرينيات القرن الماضي.
وغير أن هناك المزيد من الجرائم السياسية التي ارتكبها الإخوان عبر رئيسهم المعزول محمد مرسي، طيلة ذلك العام، والتي لم تُراق فيها الدماء، إلا أن هناك العديد من الجرائم التي استحل فيها التنظيم دماء الشعب المصري والنشطاء، ومن ثم جاء القصاص العادل ضدهم، عقب سقوطهم بفعل ثورة 30 يونيو 2013، والتي كشّر فيها الشعب المصري بمختلف أطيافه، بالتعاون مع القوات المسلحة المصرية، عن أنيابه، رافعاً راية القصاص ضد عناصر الجماعة.
وكانت أبرز حلقات الجرائم الإخوانية طيلة العام الماضي، هي أحداث الاتحادية، وتعود أحداث القضية إلى ديسمبر من عام 2012، عندما اعتدى مؤيدو مرسي على المتظاهرين المعتصمين أمام قصر العمل الرئاسي، والمعترضين على الإعلان الدستوري الذي أصدره مُحصناً فيه قراراته، وهي الاعتداءات التي جاءت بتحريض من قيادات الجماعة، وعلى بصر الرئاسة آنذاك، وراح ضحيتها عدد من المتظاهرين ما بين قتلى ومصابين.
وفي 25 من مارس 2013، شهد عهد الإخوان اشتباكات بين مؤيدي الجماعة ومعارضيها أمام مكتب الإرشاد التابع للجماعة، ليطلق مرسي آنذاك واحدة من أشهر تصريحاته التي ادّعى خلالها وجود مؤامرة تحاك ضد مصر، إذ قال: »قلت سأفعلها، وأنا على وشك أن أفعلها، واللي هيحط صباعه داخل مصر هأقطعهوله«.
وفي شهر مايو، وعقب إجراء تعديل وزاري على حكومة هشام قنديل، وقعت اشتباكات بين عناصر الإخوان وبين الأهالي، أسفرت عن وقوع العديد من الجرحى، في الوقت الذي تكررت فيه تلك النوعية من الاشتباكات على مدار العام كلية، إذ وضع مرسي وجماعته، المصريين في مواجهة، دفعت بعض المتشائمين للحديث حول مدى احتمالية وقوع موجة من الحرب الأهلية بين المصريين، على وقع التطورات السياسية.
دعم الإرهاب
وواصل التنظيم الإخواني سلسلة جرائمه بالاعتداء على المتظاهرين في 30 يونيو أمام مكتب الإرشاد الخاص بالجماعة، في منطقة المقطم، وهي الاعتداءات التي راح ضحيتها عدد من القتلى والمصابين، فضلاً عن جملة الاعتداءات الأخرى على الأهالي وقوات الأمن وأقسام الشرطة بمختلف المحافظات، عقب فض اعتصام الجماعة في رابعة العدوية والنهضة، عقب سقوط مرسي.
وعمد تنظيم الإخوان خلال العام الذي كان فيه بالسلطة داخل مصر، إلى إفساح المجال للإرهابيين، حيث حصل الكثير منهم على قرارات بالعفو الرئاسي من قبل مؤسسة الرئاسة آنذاك، فضلاً عن السماح لبعض الوجوه الإرهابية والمتورطين في قتل الرئيس الراحل أنور السادات، بحضور احتفالات مصرية بمرور 39 عاماً على حرب 6 أكتوبر.
وعلى وقع تلك الدماء التي أغرقت الشارع المصري، وفي ظل انحياز »أكبر مؤسسة في الدولة، وهي مؤسسة الرئاسة« للإرهابيين، وحديث الرئيس بنفسه حول اهتمامه بـ »سلامة الخاطفين أو الإرهابيين«، لما وقع حادث اختطاف لبعض الجنود المصريين، بات الوضع في غاية الخطورة، ما دفع القوات المسلحة في وقت لاحق لـ 30 يونيو للانحياز للإرادة الشعبية، والتدخل لإنقاذ البلد التي كانت على شفا حرب أهلية طاحنة.
وعقب 30 يونيو تم ملاحقة عناصر التنظيم الإرهابي بالعديد من الاتهامات، إذ يواجهون حالياً جملة من القضايا يمثلون فيها أمام القضاء المصري، وبعضها قضايا تصل عقوبتها إلى حد الإعدام، مثل قضية التخابر والخيانة العظمى والشهيرة بقضية »الهروب الكبير«.
عقوبات مغلظة
أوضح المحامي المصري سمير صبري، في تصريحات خاصة لـ »البيان«، أن تنظيم الإخوان ارتكب العديد من الجرائم، التي يأتي بعضها في إطار »الخيانة العظمى« و»التخابر« ضد مصر، ومن ثم، فإن أحكاماً بالإعدام في انتظار العديد من قيادات الإخوان، فضلاً عن عقوبات مغلظة ضدهم أيضاً، على وقع كل تلك الجرائم التي ارتكبوها ضد المصريين خلال العام الذي حكموا فيه مصر.