عامٌ على ذكرى »ثورة 30 يونيو«.. لا يحتفل الشعب المصري بالنصر على جماعة الإخوان المسلمين في معركة الوجود وإثبات الذات فقط، بل أيضاً بالجيش الوطني الذي انتصر في واحدة من أشرس المعارك التي خاضها الشعب المصري، وهي معركة من أجل الحفاظ على الهويّة.

نعم .. لعبت القوات المسلّحة المصرية دورًا بارزًا في نجاح ثورة الشعب ضد »الإخوان« في 30 يونيو، انتصر الجيش لإرادة الملايين راسماً في بيان 3 يوليو خريطة الطريق إلى المستقبل لفظت محمد مرسي وأسّست لمرحلة انتvقالية جديدة تبدأ بتعديل »دستور الإخوان«، وإجراء الانتخابات الرئاسية، وختامها مسك الاقتراع على مقاعد البرلمان بالتعاون والاتفاق مع القوى السياسية والشبابية والدينية.

ولا يقل الدور الكبير الذي تلعبه القوات المسلحة المصرية أهمية عن دورها في المعارك التي خاضتها من أجل مصر وفق مراقبين، مشيرين إلى أنّها »نجحت في إنقاذ مصر من الاختطاف على يد الإسلاميين أو جماعة الإخوان التي لا تؤمن سوى بمصالحها الحزبية الضيقة بغض النظر عن مصالح البلاد«، لافتين إلى أنّ »تحرير مصر من قبضة الإخوان كان مهمة وطنية بامتياز قام الجيش مسنوداً بالالتفاف الشعبي وتحمّل على خلفيتها العديد من الضغوط وحملة الدعاية الشرسة التي تزعّمتها جماعة الإخوان المسلمين«.

أكاذيب إخوان

في السياق، وصف الخبير العسكري اللواء حسام سويلم في تصريحات لـ »البيان«، القوات المسلّحة بأنّها حصن المصريين والمدافع الأول عنهم ضد أية أخطار داخلية أو خارجية، مشيراً إلى أنّ »الدور الذي قامت به في 30 يونيو تاريخي انطلاقًا من مسؤولياتها«، مستنكرًا ما يشيعه أنصار جماعة الإخوان المسلمين من أكاذيب حول »ثورة 30 يونيو« قائلًا: »هؤلاء يحاولون إسقاط البلاد بأي شكل من الأشكال تنفيذًا لمصالحهم ومصالح التنظيم الدولي، فهم لا يعرفون شيئا عن مصلحة مصر«.

فشل ذريع

ووفق مراقبين حاولت جماعة الإخوان المسلمين السيطرة على القوات المسلّحة خلال العام الذي قضاه الرئيس المعزول محمد مرسي على سدة الحكم، إلّا أنّ محاولاتها منيت بالفشل الذريع على غرار فشلها في السيطرة على مؤسّسة القضاء، لاسيّما وأنّها مؤسّسات وطنية ولاؤها الأول والأخير لمسؤوليتها التاريخية والشعب المصري وليس لفصيل أو توجّه سياسي بعينه.

مسؤولية وطنية

على الصعيد ذاته، أشار مساعد رئيس حزب الوفد الليبرالي أحمد عز العرب في تصريحات لـ »البيان«، إلى أنّ »الدور الذي قامت به القوات المسلّحة المصرية في الثلاثين من يونيو يأتي في إطار مسؤوليتها الوطنية، على اعتبار أنّها الحصن الرئيسي الذي يتحصّن به المصريون، والذي لن تفلح أعتى المؤامرات الدولية في إسقاطه أو زعم وجود انقسامات فيه للتأثير على الرأي العام في مصر«، مؤكّدًا أنّ »جيش مصر على قلب رجل واحد ولا هدف أو هم له إلّا مصلحة البلاد ما يجعل المصريين مطمئنين بوجوده«.

قلب رجل واحد

بدورها، شدّدت قيادات القوات المسلحة المصرية السابقة والحالية، على أنّ »الجيش المصري على قلب رجل واحد«، مستنكرة ما تحاول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية الترويج له عن وجود انقسام داخل الجيش، لافتين إلى أنّ »الجيش المصري صمام أمان وحصن رئيسي للمصريين«.

ويأتي ذلك فيما تستمر عمليات الجيش المصري العسكرية ضد عناصر الإرهاب في سيناء ومناطق أخرى من أجل حماية البلاد من مختلف المؤامرات التي تحاك ضدها من قبل الإرهابيين والمتطرّفين الذين يسعون وبكل ما أوتوا إلى إسقاط الدولة ونشر العنف وترويع المصريين.