عين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، الأمير خالد بن بندر نائب وزير الدفاع السابق، رئيساً للاستخبارات العامة.. فيما أعاد رئيس الاستخبارات السابق الأمير بندر بن سلطان إلى الواجهة بتعيينه «مستشاراً ومبعوثاً» خاصاً له، بعد أن عزله من منصب رئيس الاستخبارات العامة قبيل شهرين ونصف الشهر، في وقت أعلنت المملكة العربية السعودية عن منح مساعدة إنسانية بقيمة نصف مليار دولار أميركي إلى «الشعب العراقي المتضرر من الأحداث المؤلمة».
وأصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً ملكياً يقضي بتعيين الأمير خالد بن بندر نائب وزير الدفاع السابق رئيساً للاستخبارات العامة، والأمير بندر بن سلطان مستشاراً ومبعوثاً خاصاً للملك بمرتبة وزير، إضافة إلى منصبه أميناً عاماً لمجلس الأمن الوطني.
قرارات سابقة
وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعفى في الخامس عشر من أبريل الماضي الأمير بندر بن سلطان من مهامه كرئيس للاستخبارات السعودية.
وشكّلت عودة الأمير بندر بن سلطان للظهور برفقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في زيارته إلى مصر، في الثاني والعشرين من الشهر الماضي حدثاً بحد ذاتها لدى المغردين على موقع تويتر، حيث علّق العديد منهم على الموضوع وربطوه بالأحداث الجارية في المنطقة. ولم يتضح ما إذا كان منصبه الجديد سيمكنه من القيام بدور نشط في الأمن السعودي والسياسة الخارجية.
والأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود من مواليد 2 مارس 1949، الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي، وهو الابن الثالث لولي العهد الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز بعد الأمير خالد نائب وزير الدفاع السابق، والأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك.
سجل عسكري
أما اللواء الركن الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز الابن الثالث من أبناء الأمير بندر بن عبدالعزيز آل سعود، وسبق أن عمل في الكتيبة الأولى باللواء المدرع الرابع، ثم ضابط عمليات في قيادة سلاح المدرعات، كما عمل مساعداً لقائد سلاح المدرعات لمدة عامين، وتمت ترقيته إلى رتبة لواء ركن، ثم عين قائداً لسلاح المدرعات ثم نائباً لقائد القوات البرية، وعين في وقت سابق أميراً لمنطقة الرياض، وبعدها عين ولمدة أسابيع قليلة في منصب نائب وزير الدفاع قبل أن يعفى من منصبه قبل أيام، ليعين أمس في منصبه الجديد رئيساً للاستخبارات العامة.
ولم يتـــضح من الأمر الملــكي الذي نشر الليلة الماضيــــة ما إذا كان الأمير خالد سيكلف بنفس المهمة التي كان الأمير بندر موكلاً بها بــشأن إدارته للملف السوري.
مساعدة للعراق
على صعيد آخر، أعلنت المملكة العربية السعودية، أمس، عن منح مساعدة إنسانية بقيمة نصف مليار دولار أميركي إلى «الشعب العراقي المتضرر من الأحداث المؤلمة». وقال ناطق باسم وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن هذه المساعدة التي أقرها الملك عبدالله، التي تستهدف مساعدة النازحين والمتضررين من أحداث العنف الجارية، ستقدم «عبر منظمات الأمم المتحدة فقط».
قلق بالغ
وتابعت السعودية بقلق بالغ ما حدث في العراق خلال الأسابيع القليلة الماضية، حين سيطر مقاتلون متشددون، من بينهم مواطنون سعوديون، على مناطق كبيرة من الأراضي العراقية وأعلنوا الخلافة الإسلامية، وتغيير اسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى الدولة الإسلامية.
وفي الأسبوع الماضي أمر العاهل السعودي باتخاذ «كل الإجراءات» لحماية البلاد من المتشددين، ووضع الجيش في حالة تأهب قصوى.إشادة
وصف المحلل السياسي الأميركي في صحيفة «ذا ويكلي ستاندر»، اليوت أبرامز الأمير بندر بن سلطان بالرجل ذي المهمات الصعبة والدبلوماسي صاحب الحضور القوي. أ.ف.ب


