كشفت مصادر مختلفة واسعة الاطلاع في الرياض وصنعاء لـ«البيان» أمس استنفاراً إقليمياً، لدى دول الخليج العربي واليمن والأردن، تحسباً لاضطرابات محتملة في المنطقة على خلفية الوضع في سوريا والعراق وتهديدات تنظيم «داعش»، فضلاً عن هجمات محتملة قد ينفذها «القاعدة» في المدن اليمنية.

وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة أمس أن «السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي ومعها الأردن استنفرت قواتها العسكرية والأمنية تحسباً لأي مفاجآت أو تطورات دراماتيكية في المنطقة يمكن أن تهدد أمنها واستقرارها، فضلاً عن مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش».

وأفادت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن الرياض «تتكئ على خبرة طويلة في محاربة التنظيمات الإرهابية وضربها في العمق مثلما فعلت مع القاعدة والحوثيين على حدود المملكة مع اليمن».

وبالتوازي، كشفت مصادر أمنية يمنية لـ«البيان» أن السلطات «استنفرت كافة الأجهزة لمواجهة أي محاولة لعناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في مراكز المدن أو في المناطق التي تتواجد فيها العناصر خاصة في محافظات حضرموت وشبوة والبيضاء واب». وذكرت المصادر أن «البعثات والهيئات الأجنبية في اليمن طلبت من العاملين لديها تجنب التحرك في شوارع العاصمة صنعاء قبل موعد الدوام الرسمي في العاشرة من صباح كل يوم خشية تعرضهم لهجمات أو عملية خطف»، مشيرة إلى أن البعثات الدبلوماسية «تخشى من هجمات إرهابية في السابع عشر من شهر رمضان».

أما في محافظة شبوة، فذكرت مصادر محلية ان «قوات الجيش انتشرت بكثافة في مناطق ميفعة وحبل الريده وعزان للتصدي لهجمات محتملة لعناصر القاعدة، كما استنفر الجيش في محافظة حضرموت التي كانت عرضة لهجمات متعددة من قبل القاعدة».

أما على صعيد مساعي إيقاف المواجهات في محافظة عمران بين قوات الجيش المسنودة برجال القبائل والمسلحين الحوثيين، ذكرت مصادر محلية ان هذه الجهود: «تعثرت بعد ان رفضت قوات الجيش مغادرة مواقعها على اعتبار انها قوات نظامية ومن حقها التواجد في اي منطقة». وأوضحت ان الحوثيين بدورهم: «هاجموا عدة مواقع للجيش وعناصر القبائل في جبال المحشاش وشارع الأربعين وحي شبيل». وأردفت المصادر ان القوات الحكومية «صدت هجوما شنه الحوثيون على مواقع عسكرية تتبع اللواء 310 مدرع الذي يشترط الحوثيين اخراجه من المدينة». ونسبت الى مصدر في اللجنة الرئاسية القول ان «رفع الاستحداثات في محيط حول مدينة عمران ومنطقة همدان بمحافظة ريف صنعاء تعثر بسبب رفض الحوثيين رفع النقاط والمواقع التي استحدثوها».

وفي نطاق آخر، اتهمت قبيلة ارحب الحوثيين بفتح جبهة قتال جديدة بعد مهاجمة مسلحين حوثيين مناطق تابعة لأرحب.

مطار عدن

نفت إدارة مطار عدن الدولي نفياً قاطعاً انباء توقف الحركة في مطار عدن على خلفية اعتقال مسؤول في المطار بشبهة الارتباط بجماعة ارهابية. وقال مدير عام مطار عدن الدولي طارق عبده علي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية ان «ما بثته تلك المواقع والصحف، اخبار عارية عن الصحة وتمس بسمعة مطار عدن الدولي الذي يمتلك المقومات الخدماتية والملاحية، ويستقبل النشاط الملاحي الجوي الداخلي والخارجي بشكل منتظم من مختلف مطارات البلدان العربية والأوروبية». البيان