توقّع خبراء استمرار جماعة الإخوان المسلمين، والتي تشير أصابع الاتهام إليها في تنفيذ التفجيرات الإرهابية التي وقعت أول من أمس، تنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيالات والتفجيرات خلال الأيام القلائل المقبلة، لاسيّما وأنّ الجماعة تدرك أنّه ومع كل يوم يمر عليها دون أن تحقق شيئا ملموسا على الأرض تستنزف قواها وتخسر المزيد.
وأكّد مراقبون أنّ جماعة الإخوان تدرك جيّداً وعقب مرور عام على «ثورة 30 يونيو» أنها أصبحت غير قادرة على حشد الشارع المصري، أو مواصلة خطابها التحريضي ضد السلطات المصرية الحالية داخليا وخارجيا، ومن ثم تلجأ باستمرار إلى تلك الأعمال الإرهابية، والتي كان آخرها حادث قتل المجندين في رفح أول أيام شهر رمضان، ثم الحادث الإرهابي بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي».
كادر أخير
من جهته، قال القيادي المنشق عن تنظيم الإخوان المسلمين المحامي البارز مختار نوح في تصريحات لـ «البيان»، إنّ «تلك التفجيرات هي بمثابة الكارت الأخير الذي تملكه جماعة الإخوان المسلمين، التي لم يبق لها سوى الاغتيالات والتظاهرات المحدودة»، مؤكّدة أنّ «الجماعة بدأت سلسلة الاغتيالات وستكثّف منها خلال الفترة المقبلة»، لاسيّما أنّ الإخوان ليس لديهم أي قدرة على المواجهة والحوار، ما يجعل من لجوئهم لأعمال العنف شيئا متوقعا، وستشهد الأيام القليلة المقبلة نماذج عملية في ذلك الإطار، لافتا إلى أنّ «كل ما يقوم به تنظيم الإخوان يزيد من شحن الشارع المصري ضدهم بصورة أكبر». وأوضح نوح أنّ «مخطّط الاغتيالات وأعمال العنف والتظاهرات محدودة العدد الذي يتبناه الإخوان، هو مخطّط فاشل وليس في صالح الجماعة على الإطلاق».
محاولات ضغط
بدوره، أبان الخبير في شؤون الحركات الإسلامية د. كمال حبيب في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «أعمال العنف والإرهاب التي يشهدها الشارع المصري مرفوضة، ولا يمكن لأي عاقل أن يحرق بلده بهذه الطريقة»، لافتا في السياق ذاته إلى أنّ «الشيء الوحيد الذي تمتلكه جماعة الإخوان المسلمين في مصر هي تلك الأعمال الإرهابية التي يحاولون من خلالها الضغط على السلطات المصرية القائمة». وأضاف: «لابد وأن تسير الجماعة في نهج أكثر تصالحا وبعيدا عن أعمال العنف والشغب والإرهاب، لاسيّما وأنّ كل تلك الأعمال لا تقدّم لها جديدا سوى زيادة الفجوة بينها وبين الشارع».
