حذر مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أمس، من عواقب وخيمة حال «تفكك العراق» وذلك رداً على إعلان إسرائيل دعمها لاستقلال الأكراد، فيما طالبت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي داين فينستاين، إيران بالضغط على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية لحل الأزمة التي تعصف بالعراق.

وقال عبد اللهيان، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» إن بلاده «تؤكد ضرورة احترام استقلال العراق وسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه في إطار الدستور». وحول تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الداعم لاستقلال الأكراد عن العراق، قال المسؤول الإيراني إن «من يتكلم عن تفكيك العراق لا يدرك تداعيات ذلك». وأبدى نتنياهو، وبحسب ما أوردت الإذاعة الإسرائيلية، دعمه لقيام دولة كردية في سياق «جهود لإقامة محور إقليمي لمحاربة التنظيمات الجهادية».

حائط صد وأعرب نتنياهو عن دعمه لقيام دولة كردية.

صراع مذهبي

وقال نتنياهو في معهد (آي.إن.إس.إس) البحثي التابع لجامعة تل أبيب، إن هناك انهياراً في العراق وغيره من مناطق الشرق الأوسط التي ترزح تحت صراعات بين السنة والشيعة.

مطالبة بالضغط

في واشنطن، اعتبرت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي داين فينستاين، أن إيران وليس الولايات المتحدة لاعب رئيسي في العراق، وطالبت طهران بالضغط على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية لحل الأزمة التي تعصف بالعراق.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي.)، حذّرت فينستاين من خطورة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. واعتبرت أن التقدم العسكري الذي يحققه مسلحو التنظيم على الأرض هو أخطر تطور في الأزمة بالعراق.

اللاعب الإيراني

ورغم تحذيرها القوى من خطورة تنظيم «الدولة الإسلامية»، طالبت السيناتور الأميركية البارزة بعدم إرسال قوات برية إلى العراق مرة أخرى. ودعت القيادة الإيرانية إلى الضغط على المالكي لتوسيع قاعدة حكومته لتضم مزيداً من السنّة والأكراد.

واعتبرت فينستاين أن إيران وليس الولايات المتحدة يمكن أن تكون لاعباً رئيسياً في الأزمة العراقية. وقالت «الأمر يتعلق بالشيعة والشيعة هم إيران، ويجب أن أقول إن إيران هي الدولة الشيعية الرئيسية في المنطقة، ويجب أن تكون مساعدة في حل الأزمة»، وأضافت «في رأيي يمكن لإيران أن تمارس ضغوطاً مكثفة كي يعاد تشــــكيل حكومة في العراق يمكنها أن تمد الأيدي للأكراد في الشمال والسنّة في الوســـط وترضي الشيعة أيضاً، إن الأمر صعب لكنه قاــبل للتحقيق».عبدالله الثاني يدعو لمشاركة سياسية

دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس الى حل الأزمة الحالية في العراق من خلال عملية سياسية تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي، مؤكداً دعم بلاده لكل ما يحفظ سلامة العراق ووحدة أراضيه وشعبه. وذكر الديوان الملكي الأردني في بيان أن الملك عبدالله الثاني أكد خلال لقائه وفداً نيابيا يابانياً قدرة بلاده على التعامل مع مختلف التحديات والتطورات في المنطقة. وحث المجتمع الدولي على الاستمرار في دعم المملكة لتمكينها من التعامل مع هذه التحديات. عمان ــ كونا