حاول الإرهاب ضرب الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان عبر تفجيرات إرهابية استهدفت قصر الاتحادية الرئاسي (حيث وقع تفجيران على بعد أمتار من أسواره) أسفرا عن مقتل ضابطين ما دفع بقوات الأمن إلى فرض طوق أمني فيما لجأ الجيش إلى غلق ميدان التحرير.
تزامنًا مع الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الرئيس المعزول محمد مرسي، كثفت العناصر الإرهابية من هجماتها حيث وقعت ثلاثة انفجارات تبنتها جماعة «أجناد مصر» الإرهابية.
وأسفرت تلك الأحداث الإرهابية أيضا عن إصابة أكثر من عشرة أشخاص فيما نجح خبراء المفرقعات في إبطال مفعول عبوة ناسفة رابعة في الوقت الذي أمر فيه النائب العام المصري المستشار هشام بركات، بإجراء تحقيقات موسعة حول الحادث.
ووفقًا لبيان أصدرته وزارة الداخلية، فإنه أثناء قيام خبراء المفرقعات بتمشيط المنطقة المحيطة بقصر الاتحادية الرئاسي، تم العثور على عبوتين ناسفتين تم إبطال مفعول واحدة، وأثناء التعامل مع الأخرى انفجرت، مما أسفر عن مقتل خبير مفرقعات بمديرية أمن القاهرة العقيد أحمد العشماوي، وإصابة أربعة من أفراد وضباط شرطة المفرقعات، وعلى الفور انتقل فريق من النيابة العامة لمعاينة مكان الحادث وجمع آثار الانفجار، فيما أمرت بنقل العقيد لمشرحة زينهم لمعرفة أسباب الوفاة ونقل المصابين إلى مستشفى الشرطة للعلاج.
وعقب سلسلة الانفجارات التي وقعت بالقرب من قصر الاتحادية، أغلق الأمن ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية، وتم فرض طوق أمني حول الميدان، وقام رجال الحماية المدنية بتمشيطه تحسبًا لوجود أي مفرقعات.
وبينما نعى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، خبير المفرقعات الذي توفي وهو صائم أثناء قيامه بأداء واجبه في إبطال مفعول القنبلة بالقرب من القصر الرئاسي، شدد على أن مثل هذه العمليات الخسيسة لن تزيد قوات الشرطة إلا إصرارًا وعزيمة وقوة؛ لمواجهة الإرهاب الأسود الذي يُحاول العبث بأمن وسلامة المصريين؛ متعهدًا في الوقت نفسه بمواصلة الحرب على إرهاب تنظيم الإخوان الإرهابي حتى اقتلاع جذوره كاملة.
«أجناد مصر» تتبنى
في الأثناء، أعلنت جماعة «أجناد مصر» الإرهابية مسؤوليتها وأصدرت بيانًا يؤكد تبنيها لتلك التفجيرات.
وقالت الجماعة في البيان: «فتح الله على جنودنا الأبطال بالوصول بزرع عبوات ناسفة داخل الاتحادية»، وأكدت أنها سبق وأن حذرت المدنيين في بيان سابق صدر الجمعة الماضية بعدم الاقتراب من محيط القصر.
وأفادت الجماعة في بيانها بأنها تراجعت عن تفجير عبوة ناسفة أخرى «لوجود أفراد بزي مدني قربها لم تستطع تحديد انتمائهم لأجهزة الأمن»، مؤكدة أن قوات الأمن التي مشطت محيط القصر «لم تكتشف كل العبوات».
وحمّل سياسيون ومواطنون مصريون مسؤولية انفجار القنابل إلى الحكومة المصرية، وطالبوها بالضرب بيد من حديد على مُعكري صفو الشارع المصري، وهو ما نادى به الناطق الرسمي باسم حركة تمرد محمد نبوي، لافتًا إلى أن الشعب قد فوض الأمن في 26 يونيو من العام الماضي للقضاء على الإرهاب، وعليهم أن يقطعوا دابره.
مصلحة الوطن
أكد مفتي مصر شوقي علام أن أشكال الاعتداء والتخريب والعنف ليست من الإسلام في شيء بل هي تشويه لصورة الإسلام الناصعة المشرقة وتحريف لمقاصده.
وشدد على وجوب الالتزام بالأحكام الشرعية وتحكيم لغة العقل والمنطق ومراعاة مصالح الوطن والمواطن، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على حياة المصريين جميعا وممتلكاتهم العامة والخاصة وحماية مكتسبات الوطن ومنجزاته ومقدراته.


