ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الاثنين، أن مدير بلاكووتر في العراق هدّد بقتل كبير محققي وزارة الخارجية، الذي كان يجري دراسات عن الشركة الأمنية الخاصة، قبل أن يرتكب عناصرها مجزرة راح ضحيتها مدنيون عراقيون.
وقبل أسبوعين من هذه المجزرة، حذر كبير المحققين جان ريشتر أيضاً من أن «بلاكووتر» تعتبر نفسها «فوق القانون» في العراق. وقالت الصحيفة نقلاً عن مذكرة داخلية لوزارة الخارجية، إن التهديد بالقتل أطلق قبل بضعة أسابيع فقط من قيام عناصر أمن تابعين للشركة الأميركية بقتل 17 مدنياً بالرصاص في السادس عشر من سبتمبر 2007 في بغداد.
وكان موظفو بلاكووتر الأربعة يحرسون قافلة دبلوماسية أميركية بموجب عقد تبلغ قيمته مليارات الدولارات، عندما فتحوا النار، وقتلوا 17 مدنياً عراقياً في ساحة النسور في بغداد، بحسب تحقيق عراقي، و14 قتيلاً بحسب معلومات أميركية، وأصيب بإطلاق النار الكثيف من قبل العناصر الأربعة 18 شخصاً.
وكتب ريشتر أن حراس بلاكووتر «كانوا يعتبرون أنفسهم فوق القوانين»، وذلك في الوثيقة وضعتها الصحيفة على الإنترنت، وتفيد أن دانيال كارول مدير مشروع بلاكووتر في العراق قال لريشتر بعد خلاف إنه «يستطيع قتله فوراً ولا أحد يستطيع أن يفعل شيئاً لأننا في العراق».
وأضاف ريشتر «أخذت تهديد كارول على محمل الجد. كنا في منطقة معارك يمكن أن تحــــدث فيها أمور من دون سابق إنذار وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا تؤثر سلباً في عقد أمني مربح». وقال زميل لريشتر في وزارة الخارجية الأميركية إنه سمع هذا الحوار المشحون بالتوتر.
وقالت نيويورك تايمز إن المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية وقفوا إلى جانب بلاكووتر وطلب من محققي الخارجية مغادرة العراق. وإثر هذه المجرزة والخوف الذي أثارته الشركة الأميركية بين السكان، ألغت بغداد بعد ذلك رخصة العمل الممنوحة لبلاكووتر، التي غيرت اسمها ليصبح أكاديمي في 2011. وعند وصوله إلى السلطة في 2009، ألغت إدارة الرئيس باراك أوباما العقد المبرم بين وزارة الخارجية والشركة.محكمة أبو غريب
جددت محكمة استئناف اتحادية أميركية أمس، الدعوى المقامة ضد شركة (سي.ايه.سي.آي إنترناشونال) التي اتهم فيها متعاقدون في مجال الدفاع بإصدار توجيهات بشأن تعذيب محتجزين في سجن أبو غريب، القريب من العاصمة العراقية بغداد. وقالت محكمة الاستئناف في ريتشموند بفرجينيا ان قاضي المحكمة الأدنى جانبه الصواب حين خلص الى أنه غير مختص بالنظر في الدعوى التي أقامها أربعة مدعين عراقيين، بموجب قانون خاص بتعذيب الأجانب، لأن هذه الوقائع حدثت في العراق.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الشركة أو من محام يمثل المدعين العراقيين.
ونشرت صور تعذيب سجناء أبو غريب عام