على مدار عام كامل من سقوط نظام المعزول محمد مرسي وانهيار حلم جماعة الإخوان الإرهابية في السيطرة على مؤسسات الدولة المصرية وتطويعها بما يخدم مصالحها الخاصة، سعت التنظيم الإرهابي منذ ثورة يونيو إلى مواجهة النظام المصري بكافة الطرق الممكنة.. بدءًا من محاولات تعطيل خريطة الطريق عبر تظاهراتهم الأسبوعية التي رفعوا فيها رايات العنف، إلى محاولات الاستقواء بالخارج وتدويل قضية المعزول.

ورغم السعي الحثيث لجماعة الإخوان في تدويل الأزمة المصرية، إلا أنهم لم يلجؤوا إلى خيار التدويل إلا حين اعتبروه ورقة ضغط أخيرة على النظام، خاصة بعد أن خرجت الأغلبية العظمى من الشعب المصري للتصويت لصالح الدستور، وإعلانه لفظ الإخوان من الساحة السياسية.

فشلت جماعة الإخوان في المراهنة على استعادة شعبيتهم لدى الشعب المصري، فسعت من جديد إلى خلق نوع من التشويش أمام المجتمع الدولي، بتحويل نفسها، وعبر أفكار مسمومة، من مجرد «متهمة» إلى كونها «ضحية» سُلبت منها شرعيتها.

وجاءت حملة «باطل» التي دشنها أنصار جماعة الإخوان عقب عزل مرسي لجمع أكثر من 30 مليون توقيع لإعادة الأمور إلى ما كانت عليها قبل 3 يوليو لتكشف عن تطور نوعي في سلوك الجماعة، ومحاولة الاستفادة من درس حركة تمرد التي نجحت في الحشد الجماهيري، ومهدت لإسقاط مرسي ونظام الإخوان بالكامل في ثورة 30 يونيو التي انحازت لها القوات المسلحة والشرطة في 3 يوليو، وعزل مرسي تماماً وخسارة التنظيم لأكبر مكاسبه التي حققها خلال 86 عاماً من وجوده.

وفي محاولة للخروج عن صمتها، وفى تطور جديد في صراع الإخوان للبقاء، ومحاولة التمسك بآخر خيوط الحياة، أعلنت الجماعة الإرهابية تشكيل «التحالف البرلماني الدولي للمحافظة على المشروعية الدستورية والديمقراطية وحقوق الشعوب» والذي أطلق حملة من أجل جمع توقيعات البرلمانيين في العالم على مذكرة ستوجه إلى منظمات دولية وحقوقية وبرلمانية، لإبراز حقيقة ما يجري في مصر وتصويره بـ«الانقلاب العسكري»، حسب زعمهم.

واستمرت الجماعة في عرقلة المسيرة المصرية، وتشويه صورة السلطات المصرية بالخارج عبر إعلانها قبول المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان قبول النظر في دعواهم القضائية ضد النظام المصري، كمحاولة يائسة لإيقاف عجلة خريطة الطريق وإثبات تواجدها علي الساحة السياسية، ولكن جاء نفي وزارة العدل المصرية لما رددته الجماعة من قبول المحكمة الدعوى من الأساس، والتأكيد بأن مصر غير موقعة على الجزء الخاص بقبول المحكمة لدعاوى الأفراد و المؤسسات الخاصة. ليدحض الأفكار المسمومة التي تبثها الجماعة ولتحرق الورقة الأخيرة لديها على الساحة السياسية.