يستعد البرلمان العراقي المنتخب لعقد أولى جلساته غداً الثلاثاء التي من المفترض أن تطلق عملية اختيار رئيس جديد للبرلمان ورئيس جديد للبلاد ورئيس جديد للوزراء، في وقت يسعى رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 لولاية ثالثة برغم الانتقادات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها.
وأعلن «اتحاد القوى الوطنية» عن ترشيحه النائب سليم الجبوري رسمياً لمنصب رئاسة مجلس النواب الجديد. وقال النائب عن الاتحاد رعد الدهلكي، في تصريح صحافي، إن الاتحاد المكون من كتل العربية وديالى هويتنا وائتلاف العراق وكتلة الحل والوفاء للأنبار، وغيرها من الكتل التي يبلغ عدد مقاعدها 49 مقعداً، رشح الجبوري للمنصب. وأوضح أن «حضور كتل الاتحاد لجلسة البرلمان الأولى المقرر عقدها (غداً) الثلاثاء، مرهون بتحقيق مطالب المحافظات التي كانت لديها مطالب من حكومة المالكي قبل الشروع في أي اتفاقات تخص تشكيل الحكومة الجديدة».
شخصية معتدلة
وفي أول رد فعل من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، قال عضو الائتلاف علي الشلاه إن «الجبوري شخصية معتدلة، وهو بالنسبة إلينا أفضل من النجيفي، وسندعم ترشيحه ليكون رئيساً لمجلس النواب للدورة التشريعية المقبلة».
إلى ذلك، أعلنت قيادة «التحالف الوطني»، أكبر ائتلاف برلماني، أنها الجهة التي ستسمي رئيس الوزراء المقبل، وذلك عقب اجتماع مساء السبت ضم رئيس الوزراء نوري المالكي، ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري، ورئيس «المجلس الأعلى الإسلامي» عمار الحكيم، وشخصيات أخرى.
دعوة مقاطعة
وحثت الكتلة الوطنية بزعامة إياد علاوي، في البرلمان العراقي الجديد أمس، الكتل السياسية إلى الامتناع عن حضور الجلسة الأولى للبرلمان الجديد غداً، ما لم تشترك القوى السياسية في وضع خريطة طريق لإسعاف الأوضاع المتردية في البلاد.
وذكرت الكتلة، في بيان صحافي، «بالرغم مما آلت إليه الأوضاع في عراقنا الحبيب، وقناعتنا بضرورة إجراء الإصلاحات التي من شأنها إعادة اللحمة الوطنية لهذا البلد الجريح، ما زالت العملية السياسية تعيد الأخطاء ذاتها، وتعتمد المحاصصة البغيضة في توزيع المناصب، وتنتظر القرارات الحاسمة من دول الجوار، بعيداً عن مصلحة الشعب وأية رؤية واضحة لمستقبل مشترك، واستخفاف واضح لمطالب الجماهير وحراكها السلمي والمطلبي».
مرشّحون ومناصب
لم تتفق الكتلة الكردستانية بعد على تسمية مرشحها لرئاسة الجمهورية، كذلك الحال بالنسبة إلى الكتل السنية، لم تسم مرشحها لرئاسة البرلمان، فيما تحاول الكتل الشيعية المنضوية في التحالف الوطني الذي حصد أكثر من 175 مقعداً في البرلمان، التوصل إلى حلول تقضي بأبعاد رئيس الحكومة نوري المالكي من الترشح لولاية ثالثة، وتكليف آخرين بدلاً عنه، إذ تتداول حالياً أسماء عديدة لخلافته، أبرزها عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي وإبراهيم الجعفري. بغداد د.ب.أ