تستعد القوات العراقية لإدخال طائرات روسية مقاتلة في معاركها مع المسلّحين المتشدّدين، فيما تواصل هذه القوات عملياتها لاستعادة مناطق خرجت عن سيطرتها وبينها مدينة تكريت التي استمرت أمس الاشتباكات في محيطها لليوم الثاني على التوالي وقتل تسعة أشخاص من أسرة واحدة في قصف لمروحيات تابعة لسلاح الجو العراقي في إحدى القرى جنوبي المدينة، كما قتل وجرح عشرات في مدينة بعقوبة، في وقت وقعت اشتباكات داخلية بين المسلّحين فيها.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان نشر على موقعها أن العراق تسلّم خمساً من «الطائرات المقاتلة الروسية نوع سوخوي-25 (...) والتي ستساهم في زيادة القدرة القتالية للقوة الجوية وبقية صنوف القوات المسلحة للقضاء على الإرهاب».
وقال مسؤول عسكري إن المقاتلات ستدخل «خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة إلى الخدمة الفعلية». وتابع إن «طيارين لهم خبرة طويلة» هم الذين سيقودون هذه الطائرات التي سيجري تجهيزها بمساعدة فنيين روس.
عملية برية
وأفاد شهود عيان أن طيران الجيش شن منذ فجر أمس عمليات قصف تستهدف عدداً من المواقع التي يتخذ منها قادة المسلحين مراكز لهم وسط وغرب مدينة تكريت (170 كم شمالي بغداد). واستهدفت عمليات القصف التي تترافق مع أكبر عملية برية تنفذها القوات العراقية منذ بدء هجوم المسلحين، بحسب شهود العيان، مجمع القصور الرئاسية الواقع وسط المدينة.
وذكرت الشرطة العراقية أن 6 من عناصر «داعش» قتلوا وتم اعتقال 3 آخرين بعد معركة عنيفة بين القوات العراقية التي تضم قوات من الجيش والشرطة والمتطوعين من جهة وداعش من جهة أخرى في احدى المناطق جنوبي تكريت.
مقتل عائلة
وأعلن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي في بغداد أمس أن القوات العراقية تقدمت نحو تكريت من محاور عدة، مشدّداً على أن الاشتباكات مع المسلحين مستمرة. وذكر أن القوات العراقية قتلت في الساعات الـ 24 الماضية 70 إرهابياً وأحرقت عشرات السيارات في محيط تكريت.
وأفاد شهود عيان ان تسعة أشخاص من أسرة واحدة قتلوا أمس في قصف لمروحيات تابعة لسلاح الجو العراقي في إحدى القرى جنوبي مدينة تكريت (170 كم شمال بغداد). وقال الشهود إن «مروحيات للجيش العراقي قصفت منزلين متجاورين لأشقاء من عائلة المواطن حسن سلمان في قرية عوينات جنوبي تكريت ما تسبب بمقتل تسعة من أفراد المنزلين وتدمير المنزلين.
عنف في بعقوبة
وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن 14 شخصاً قتلوا وأصيب 15 آخرون في حوادث عنف بمدينة بعقوبة (57 كم شمال شرق بغداد). وقالت المصادر إن قوة من البيشمركة الكردية تمكّنت من قتل اثنين من مسلحي تنظيم «داعش» بعملية أمنية في الأطراف الجنوبية لناحية جلولاء شمال شرقي بعقوبة. وحسب المصادر، انفجرت عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في حي التجنيد وسط ناحية جلولاء أثناء مرور دورية لقوات البيشمركة أسفرت عن مقتل اثنين من عناصرها وإصابة خمسة آخرين.
وأوضحت أن قذيفة هاون سقطت على منزل في أطراف ناحية المنصورية أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة خمسة آخرين بجروح، وأن قذائف هاون سقطت على مركز ناحية السعدية شمال شرقي بعقوبة أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين واصابة ثلاثة آخرين بجروح مع إلحاق أضرار مادية ببعض الدور السكنية.
اشتباك بكركوك
وفي كركوك، ذكرت مصادر أمنية أن متطوعاً تركمانياً قتل وأصيب ثمانية آخرون بجروح في اشتباك مع مسلحين من «داعش» في محاولة لتحرير منطقة سيطر عليها التنظيم جنوبي كركوك.
وقالت المصادر إن العشرات من المتطوعين التركمان من أهالي قرية بشير وناحية تازة تحركوا صوب قريتهم لتحريرها من سيطرة «داعش»، واشتبكوا بدعم وإسناد ناري من قوات البيشمركة الكردية. وأوضحت أن أحد المتطوعين قتل وأصيب ثمانية آخرون بجروح خلال الاشتباكات.
إيران و«داعش»
أكد مدير عام شؤون الحدود ومكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الإيرانية مجيد آقا بابايي أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» سيتكبّد خسائر هائلة إذا اقترب من الحدود الإيرانية. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أمس الأحد عنه القول إن الداخلية الإيرانية ترصد وتراقب أي تحرك على الحدود.
وعن تواجد «داعش» في الجارة العراق، قال «يتم رصد التطورات في الدول الجارة ونحرص على ضمان الأمن على الحدود». وتابع «لا شك أن هذه الزمرة الإرهابية لن تقترب من الحدود الإيرانية لأنها تدرك تماما أن ذلك سيكبدها خسائر لا تعوض». طهران - د.ب.أ
عملية خطف
ذكرت مصادر أمنية عراقية أمس أن مسلحين ينتمون إلى «داعش» اختطفوا 26 شخصاً غالبيتهم من قوات الجيش والشرطة العراقية في حادثين منفصلين في مدينة الشرقاط التابعة لمحافظة صلاح الدين (170 كم شمال بغداد).
وقالت المصادر إن مسلحين اختطفوا الليلة قبل الماضية 20 من عناصر الجيش والشرطة العراقية من منازلهم في قرية العيثة التابعة لقضاء الشرقاط والتي تسيطر عليها عناصر داعش واقتيدوا إلى جهة مجهولة. وحسب المصادر، تم اختطاف ضابط بالشرطة وعائلته المكونة من 5 أفراد في حادث منفصل في نفس المدينة فيما تم تفجير منزل ضابط كبير في الشرطة دون حدوث اصابات. تكريت- د.ب.أ
اقتتال
وقعت اشتباكات بين مجاميع مسلحة في الأطراف الغربية لجبال حمرين والتابعة لناحية السعدية شمال شرقي بعقوبة بسبب رفض التنظيمات النقشبندية وثأر الشهداء وكتائب ثورة العشرين، مبايعة تنظيم «داعش» والانضواء تحت رايته، أسفرت عن مقتل أحد قياديي «داعش» ولقبه أبو الخطاب المرواني وهو سوري الجنسية واثنين من عناصر ثورة العشرين. كما سقطت قذيفة هاون مجهولة المصدر على احد المحلات التجارية في السوق التجاري وسط ناحية جلولاء شمال شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة وتدمير أحد المحلات التجارية في السوق.
