رغم أن جماعة الإخوان الإرهابية ماضية في خُطواتها العملية من أجل الانتقام من السلطات المصرية والشارع المصري الرافض لها، إلا أن كثيرين من أنصارها يُعولون على خيار المصالحة مع الدولة، وتخرج العديد من الرؤى في هذا الاتجاه، من أجل إيجاد فرصة للجماعة للعمل السياسي مجددًا، والتوصل لحل سلمي يجعلها تخرج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر الممكنة، وسط رفض رسمي وشعبي للتصالح مع كل من تلوثت يداه بدماء المصريين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه السلطات المصرية مرارًا وتكرارًا عن ترحيبها بكل من تتلوث يداه بدماء المصريين، للعمل في إطار شرعي وقانوني داخل الساحة السياسية، غير أن عناصر تنظيم الإخوان تحاول المناورة باستخدام ورقة المصالحة مع الدولة من آن لآخر جنبًا إلى جنب مع ورقة التهديد والوعيد بقصد إرباك المشهد السياسي، ومحاولة التسلل مجدداً إلى سدة الساحة المصرية.

وبحسب ما أكده الناطق باسم حركة «إخوان بلا عنف» حسين عبدالرحمن، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، فإن الجماعة تُحاول الدفع بخيار المصالحة مع الدولة، لكن بشروط تنازل الدولة عن بعض قراراتها فيما يتعلق بالإخوان، مستطرداً: «في الاجتماعات الدورية التي يعقدها تنظيم الإخوان بتركيا أو في قطر، يتم الحديث حول المصالحة على أساس كونها خيارًا مطروحًا، للمراوغة به، ومحاولة خداع السلطات المصرية من خلال ذلك الأمر، كواحدة من الآليات التي قد تكفل لهم تواجدًا بالمشهد السياسي».

ووفق ما أوضحه القيادي بحزب التجمع اليساري المحامي محمود عبدالله في تصريحات لـ«البيان»، فإن الإخوان تشكل ظهيرًا سياسيًا للإرهاب الذي يضرب مصر، وبالتالي فلا يُمكن أبدًا القبول بفكرة المصالحة معهم بأي حال من الأحوال، فلا تصالح مع الدماء التي أغرقت الشارع المصري، وقال إن «الإخوان تنظيم إرهابي، ولا يمكن للدولة أن تتفاوض أو أن تجلس على مائدة الحوار مع هذا التنظيم بأي حال من الأحوال». وبحسب محللين، فإن جماعة الإخوان أصبحت غير موجودة في الأساس على الأرض بالشارع المصري، وليس لها أي كيان تنظيمي، عقب ثورة 30 يونيو.