حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من خطورة الأزمة العراقية على المنطقة، في وقت طالب بابا الفاتيكان العراقيين بالحفاظ على الوحدة الوطنية في وقت أعلن مسؤول عسكري إيراني كبير أن بلاده مستعدة لمساعدة العراق في قتال المسلّحين باستخدام نفس الأساليب التي تستخدمها ضد مقاتلي المعارضة في سوريا.

وحذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، من خطورة استمرار الأزمة الحالية في العراق على المنطقة كلها، داعياً إلى عملية سياسية «تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي دون استثناء». وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني إن الملك عبدالله حذّر، خلال استقباله وفدا من مجلس النواب الأميركي برئاسة رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلينا روس ليتنن، من «استمرار الأزمة الحالية التي تشهدها الساحة العراقية، ومخاطر ذلك على العراق والمنطقة ككل».

وأكد الملك «حرص الأردن على سلامة العراق ووحدة أراضيه وشعبه»، مشدداً على «ضرورة أن يستند حل الأزمة إلى عملية سياسية شاملة تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي دون استثناء لأي أحد».

نداء البابا

بدوره،وجه البابا فرانسيس خلال قداس الأحد نداء إلى القادة العراقيين طلب فيه منهم بذل كل الجهود «حفاظاً على الوحدة الوطنية وتفاديا للحرب». ودعم البابا نداء وجهه أساقفة العراق لتشكيل حكومة وحدة وطنية تفادياً لاستمرار نزوح المسيحيين جراء الهجوم غير المسبوق لمسلّحي «داعش» على هذا البلد. وقال البابا متوجّها الى المؤمنين الذين تجمعوا في ساحة القديس بطرس إن «الأنباء التي تردنا من العراق للأسف موجعة جداً».

إلى ذلك،قال مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية مسعود جزائري لقناة العالم التلفزيونية الإيرانية إن رد إيران على المتشدّدين سيكون «حازماً وجدياً». وذكر أن طهران قد تقدم يد المساعدة في إطار ما وصفه بالدفاع الشعبي والمخابرات.

وأضاف «أخبرت إيران المسؤولين العراقيين بأنها مستعدة لتزويدهم بالخبرات الناجحة في الدفاع الشعبي المتنوع وهي نفس الاستراتيجية الناجحة المستخدمة في سوريا لإبقاء الإرهابيين في وضع الدفاع... تتحدّد ملامح الاستراتيجية نفسها في العراق الآن بجمع الحشود من كل المجموعات العرقية».

وقال «الرد حازم وجدي.. وبالنسبة لسوريا أعلنا أننا لن نسمح للإرهابيين المرتبطين بأجهزة مخابرات أجنبية بحكم الشعب السوري واملاء عليه ما يفعله.. سنتبع بالطبع نفس الطريقة مع العراق». وقال جزائري إن إيران ستتعامل مع العراق في قضايا الدفاع والأمن وضبط الحدود والتحصين. وأضاف أن إيران ستراقب الوضع في المنطقة مثلما فعلت «في سوريا ومناطق أخرى مضطربة في المنطقة» من أجل تقديم المساعدة للعراق.

مساعدات كويتية

أعلنت دولة الكويت أمس تقديمها مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين جراء تدهور الأوضاع الأمنية بالعراق وذلك عن طريق هيئات ومنظمات الأمم المتحدة الإنسانية المتخصصة في هذا المجال. وذكرت وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذا الاعلان جاء خلال اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء الكويتي جرى خلاله بحث التطورات الحالية على الصعيدين العربي والدولي. الكويت - وام