عكر الإرهاب صفو احتفالات المصريين بحلول شهر رمضان المبارك، والذكرى الأولى لثورة 30 يونيو التي أطاحت حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، بعد أن حصد الإرهاب الأسود أرواح 8 مصريين بهجمات في سيناء وتفجير في القاهرة، أول من أمس، كتصعيد الأذرع الإرهابية لجماعة الإخوان قُبيل ساعات من الذكرى الأولى لـ30 يناير، حيث وجّه التنظيم الدولي للإخوان عناصره للتجمع في محيط القاهرة استعداداً للتصعيد، فيما رفعت قوات الأمن حالة التأهب والاستعداد القصوى لضرب بيد من حديد على الإرهابيين.

وبينما تُشير أصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان، أعلنت صباح أمس، جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية في حساب منسوب لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مسؤوليتها عن الحادث الإرهابي في سيناء قائلة: «تم الوفاء بالقسم ولم نأخذ شفقة ولا رحمة بجنود رفح، وتم دهس أربعة منهم، وكذلك باقي جنود في الأيام المقبلة»، فيما ثارت اتهامات إلى جماعة الإخوان بأنها خططت للحادث في حين نفذته أنصار بيت المقدس.

تخبّط

ويرى مراقبون أن هذا العمل الإرهابي الآثم هو تعبير عن حالة اليأس والتخبط التي تُعاني منها الجماعة، فبعد فشل كل محاولاتهم في الوصول إلى العاصمة المصرية لارتكاب أعمال إرهابية واسعة فيها، راحوا يقتلون الجنود الأبرياء في محاولة منهم لإثبات الوجود قبل 30 يونيو ولإفساد فرحة المصريين بحلول شهر رمضان المبارك.

ويبدو أن العملية الأخيرة تمت بشكل منظم وممنهج وكان يُعد لها منذ أيام، وهو ما أكده المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة اللواء علاء عز الدين في تصريحاتٍ لـ«البيان»، مشيرًا إلى أن الإرهابيين كانوا يراقبون الجنود الشهداء منذ أيام وحينما وجدوا الفرصة سانحة أجهزوا عليهم، لافتًا أن جماعة الإخوان تستعين بأذرعها الإرهابية لتكثيف هجماتها على رجال الجيش والشرطة قبل 30 يونيو، لخفض الروح المعنوية، وإثارة حالة من الفزع في الشارع.

وشدد «عز الدين» على أنه لن تخبو جذوة رجال الأمن، كما يظن الإخوان، بل بالعكس ستزداد عزيمتهم للثأر من تلك الجماعات الإرهابية، في الوقت ذاته أشار إلى أن الحادث هو مؤشر للأمن بأن ينتبه الأيام المقبلة؛ تحسبًا لأي أعمال عنف أو إرهاب.

إدانة

من جانبه، دان المستشار القانوني للجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر طارق محمود، العدوان الإرهابي في سيناء، وحمّل مسؤولية ارتكاب تلك الجرائم للرئيس المعزول محمد مرسي، لافتًا في بيان أمس، إلى أن هذه الموجة من الإرهاب تأتي مباشرةً بعد جلسات محاكمة المعزول، كاشفًا أنه ورد إليه معلومات سيتقدم بها إلى النائب العام تؤكد ضلوع مرسي في ارتكاب مثل هذه العمليات الإرهابية، من خلال خطابات يرسلها إلى هذه العناصر الإرهابية أثناء جلسات محاكمته.

وطالب طارق بسرعة تفعيل الدوائر المتعلقة بالإرهاب التي أعلن عنها رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي لسرعة الفصل في القضايا المتعلقة بالإرهاب وتقديم كل من يُثبت ارتكابه أو مشاركته في أي عمل إرهابي إلى المحاكمة على رأسهم مرسي وقيادات الجماعة.

أوامر

 كشف مصدر قريب الصلة من بعض قيادات وكوادر تنظيم الإخوان، أن التنظيم أعطى أوامره إلى قيادات الصف الثاني والثالث بالجماعة، غير المعروفين إعلامياً أو شعبياً، بتغيير محال إقامتهم خلال الأيام المقبلة، تزامناً مع الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو، تمهيداً للمشاركة في تظاهرات بالميادين الرئيسية في القاهرة.

وأضاف المصدر أن التكليفات التي تلقاها كوادر التنظيم شددت على أعضاء الجماعة بتغيير مقر إقامتهم، ونقلها إلى أماكن قريبة من القاهرة، ومبيتهم قرب الميادين الرئيسية، لمراوغة الأمن، تحسباً لحملات أمنية قوية، يتم خلالها إلقاء القبض على تلك العناصر الإخوانية، المتورطة في أعمال عنف.

وأكد المصدر أن التنظيم الدولي أدرك أن قواه تُستنزف، بالقبض على القيادات والكوادر في مصر، ومن ثم جاءت تعليماته بقيام تلك الكوادر بتغيير محال إقامتها لمراوغة الأمن. القاهرة - البيان

السيسي يبحث مع محلب تعديلات الموازنة الجديدة

أعلنت مصادر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتمع مع رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، أمس، لمناقشة الموازنة المعدلة التي ستقدمها الحكومة للرئيس، بعد أن رفض الرئيس التصديق على الموازنة في عرضها الأول، وحضر الاجتماع عدد من الوزراء بالحكومة. وأوضحت المصادر أن الاجتماع استمر ساعات عدة..

حيث عرضت الحكومة خلال الاجتماع الإجراءات التي ستقوم بها من أجل تقليل العجز بالموازنة، وتخفيض الدعم الموجه للمواد البترولية، حسبما ذكرت صحيفة «اليوم السابع» المصرية. وأضافت أن الحكومة قدمت مشروع موازنة، ينخفض فيها العجز حوالي 50 مليار جنيه مقارنة بالمشروع السابق.

وأكدت المصادر أن مجلس الوزراء أقر في اجتماعه الأخير عدداً من الإجراءات الإصلاحية التي ستطبقها الحكومة عقب التصديق على الموازنة من قبل الرئيس السيسي، منها زيادة أسعار الكهرباء للشرائح الأعلى استهلاكاً، وزيادة أسعار الطاقة للصناعات الكثيفة الاستهلاك. وتوقعت المصادر أن يوافق الرئيس السيسي على مشروع الموازنة الجديد عقب تعديل الحكومة لنسب العجز، وتخفيض الإنفاق، وتطبيق إصلاحات ضريبية.

من جهته، قال الناطق باسم وزارة المالية المصرية أيمن القفاص لـ«رويترز» إن الحكومة قدمت مشروع الميزانية المعدلة للسنة المالية 2014 ـ 2015 الذي يتضمن عجزا أقل إلى الرئيس السيسي.

وأضاف القفاص أن المشروع الجديد للميزانية يتضمن عجزا قدره 240 مليار جنيه مصري (33.6 مليار دولار) للسنة المالية التي تبدأ في أول يوليو، انخفاضا من 292 مليار جنيه في المقترح الأولي. ولم تتضح على الفور نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي. ومن المنتظر أن يبلغ العجز في ميزانية 2013 ـ 2014 نحو 11 في المئة من الناتج مقارنة مع 14 في المئة في السنة المالية السابقة.

وقال القفاص إنه تقرر إلغاء أي إنفاق غير إنتاجي، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل.

وحينما سئل عن الإطار الزمني أو تفاصيل خفض برنامج دعم الغذاء والطاقة، الذي يلتهم نحو ربع الإنفاق الحكومي، قال القفاص إنه لا يوجد إطار زمني أو منتجات محددة، حيث سيجري التنسيق بخصوص ذلك مع الوزارات الأخرى.