عاد العنف إلى جنوب اليمن، حيث قتل سبعة بينهم ثلاثة جنود في إحباط هجوم إرهابي جديد نفذته عناصر «القاعدة»، واستهدف مستشفى في مدينة القطن بعد يومين على هجمات مماثلة استهدفت قاعدة عسكرية ومطاراً مدنياً، فيما أكد الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أنه لن يسمح بأي أعمال عنف من قبل أي طرف، داعياً إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه لمعالجة التوترات والمواجهات الأخيرة في عمران والمناطق المجاورة لها، في إشارة إلى المسلحين الحوثيين.
وقال الناطق باسم الجيش اليمني العميد الركن سعيد محمد الفقية إنه تم إحباط هجوم إرهابي على مستشفى الباطنة في منطقة العبر محافظة حضرموت.
وأضاف أن «أبطال اللواء 37 مدرع تصدوا للهجوم الإرهابي الغادر وأبلوا بلاءً حسناً من خلال اشتباكهم مع الإرهابيين في معركة بطولية استمرت ساعة كاملة». ولفت إلى أنه سقط في المعركة أربعة قتلى من الإرهابيين وثلاثة من الجنود، فيما شوهدت مجاميع إرهابية وهي تجلي عدداً آخر من قتلاها وجرحاها من أرض المعركة وتلوذ بالفرار تحت وابل من نيران وضربات الجيش.
مخطط إجهاض
إلى ذلك، أوضح هادي في كلمة له بمناسبة حلول شهر رمضان، أن «ما حدث من احتجاجات في صنعاء أوائل يونيو الجاري كان حلقة من حلقات مخطط إجهاض العملية السياسية بهدف إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء والعودة إلى المربع الأول».
وأشار إلى أن عمليات ضرب أبراج الكهرباء وتفجير أنابيب النفط وخلق أزمات المشتقات النفطية هي جرائم منظمة تهدف إلى تقويض الأوضاع ومضاعفة معاناة اليمنيين.
وفيما يخص الوضع في عمران، قال هادي إن «على الجميع الالتزام الكامل والصادق بما تم الاتفاق عليه لمعالجة التوترات والمواجهات الأخيرة في عمران وهمدان وأرحب وبني مطر».
أما ما يتعلق بالحملة العسكرية ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، فقال هادي إن «واجبنا الوطني والديني يفرض علينا جميعاً أن نكون يداً بيد وعلى قلب رجل واحد في محاربة الإرهاب... لأن معركتنا الواسعة ضد الإرهاب مستمرة، فاليمن بجيشه وأمنه وشعبه، يحارب الإرهاب نيابة عن العالم». وأشار إلى أن حملة الجيش اليمني في المحافظات الجنوبية «أجهضت مشروع الإرهابيين في إقامة معسكر تدريب عالمي لهم في اليمن».
مواجهات عنيفة
في الأثناء، اندلعت مواجهات عنيفة أمس بين مقاتلين من قبائل موالية للحكومة ومتمردين حوثيين قرب العاصمة اليمنية صنعاء. واندلعت المواجهات بالأسلحة الرشاشة والبنادق في قرى ضروان وبني ميمون والجيف والمعمر في مديرية همدان على بعد حوالي عشرة كيلومترات من المطار الدولي في صنعاء، وفق مصادر قبلية وعسكرية. كما تحدثت المصادر عن «مواجهات عنيفة» في محافظة عمران (شمال صنعاء) بين الجيش ومتمردي «أنصار الله» حتى وقت متأخر من ليل أول من أمس. سقط فيها «عشرات» الضحايا.