سجّلت روسيا أمس موقفاً لافتاً بخصوص الوضع في العراق حيث أكدت أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الهجوم الذي يشنه المسلحون في العراق بهدف إسقاط حكومة نوري المالكي، من دون توضيح ما الذي يمكن ان تفعله عملياً إزاء الوضع العراقي المتداخل في ملفاته، من «داعش» إلى حكومة نوري المالكي إلى موقف العشائر إضافة إلى الملف المستجد على الساحة، وهو سيطرة الأكراد على كركوك حيث أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس أن سيطرة البيشمركة على كركوك سيتبعها استفتاء لمكونات المحافظة.

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن بلاده لن تقف مكتوفة اليدين أمام الهجوم الذي يشنه تنظيم «داعش» وذلك خلال مؤتمر صحافي في دمشق. وقال ريابكوف إن «روسيا لن تبقى مكتوفة اليدين ازاء محاولات جماعات بث الإرهاب في دول المنطقة».

وأضاف: «الموضوع خطير للغاية في العراق وخطر على اسس الدولة العراقية». وأكد انه لا يمكن حل هذه المسألة «إلا عبر حوار وطني حقيقي». ورداً على سؤال عن اعلان واشنطن عزمها تقديم دعم اضافي للمعارضة السورية، قال المسؤول الروسي الذي تعد بلاده ابرز داعمي نظام الرئيس الأسد: «لا نقبل مثل هذه السياسة الأميركية ومن مصلحة الجميع بمن فيهم الأميركيون أن يأخذوا موقفاً مسؤولاً في ما يخص التسوية السورية».

وكان الأميركيون دعوا المعارضة السورية المعتدلة إلى مساعدة العراق في مواجهة «داعش». إلى ذلك، اعتبر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، تواجد قوات البيشمركة في كركوك لا يعني أن الكرد يفرضون أنفسهم على مناطقها، فيما بين أن المحافظة ستشهد إجراء استفتاء تشارك فيه كل مكونات المحافظة.

وقال بارزاني في بيان صحافي إن «تمركز قوات البيشمركة في كركوك لا يعني أن الكرد يفرضون أنفسهم فيها»، مؤكداً أن «الكرد سيجرون استفتاء لسكان تلك المناطق وبكل شفافية سيحترم قرارهم».

وأضاف أن «قوات البيشمركة تواجدت في كركوك منذ 2003 لحمايتها بالمشاركة مع الجيش العراقي»، لافتاً إلى أن هذه القوات «دخلت كركوك من أجل حماية حدود كردستان وحياة وممتلكات المواطنين».