خطواتٌ عملية اتخذها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كشفت عن مساعيه إعادة مصر لريادة إفريقيا والمنطقة مجدّداً، إذ لم يفوّت فرصة العودة إلى أحضان الاتحاد الإفريقي ليترأس الوفد المصري في أعمال «القمة الإفريقية»، فضلًا عن زيارة مفاجئة إلى الجزائر، أمرٌ كشف عن تحرّك إيجابي نحو استعادة علاقات مصر مع العمق الإفريقي وحل الأزمات العالقة منذ سنوات.
ووفق مراقبين فإنّ «عودة مصر لريادة أفريقيا تُعطيها قوة في مواجهة الإرهاب الذي يُعد القضية الرئيسية التي تشغل بال دول القرن الإفريقي في الوقت الراهن، لاسيما في ظل تصاعد وتيرة الاضطرابات في دول أفريقية على رأسها الجارة ليبيا، فضلًا عن إعطاء ظهير قوي للسيسي ومصر في مواجهة التحدّيات التي تواجهها دول القارة».
نتائج وشيكة
وأكّد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر في تصريحات لـ «البيان»، على بدء عودة مصر لريادة القارة الإفريقية من منطلق السياسات والخطوات التي تتبعها السلطات، مشدّداً على أهمية تمخّض التحرّكات عن نتائج إيجابية في القريب العاجل حول عددٍ من القضايا الحساسة مع دول القارة، لافتًا إلى أنّ «خطوات الرئيس السيسي إيجابية وتغلب عليها مصلحة مصر، لإعادة إصلاح اقتصادها فضلًا عن إعادة إصلاح منظومة العلاقات الخارجية مع دول القارة ومختلف بلدان العالم».
آمال المصريين
ويأمل المصريون أن يواصل السيسي مسيرته التي يستخدم فيها كاريزما الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ودهاء الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، لاستعادة قوة الدولة داخليًا وخارجيًا، واستعادة العلاقات التي تمّ تهميشها منذ سنوات طويلة، لاسيما العلاقات مع دول القارة الإفريقية التي تهاوت منذ تعرّض الرئيس الأسبق حسني مبارك لمحاولة اغتيال في أديس أبابا في العام 1995، والذي انقطع بعدها بصورة غير رسمية عن التواصل مع الجانب الأفريقي أو الاهتمام بعلاقات مصر مع دول القرن الإفريقي. بعد إقليمي
يولي الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي البعد الإفريقي اهتمامًا خاصًا، أمرٌ تبدّى خلال لقاءاته المتعدّدة وتصريحاته خلال فترة الدعاية الانتخابية، ثم ترجم ذلك باختيار الجزائر كأولى وجهاته الخارجية، فضلًا عن اهتمامه بحضور القمة الإفريقية، الأمر الذي وصفه محللون بأنّه يُفرز رئيسا ذا طبيعة خاصة يُدرك جيدًا حجم وأهمية دول القارة التي تمثّل عمقًا استراتيجيًا لمصر، وأن الاهتمام بها وخلق علاقات مشتركة وتعميقها معها يؤدي إلى حماية الأمن المصري.
