أعلنت الحكومة المؤقتة للمعارضة السورية حل المجلس العسكري التابع لهيئة أركان الجيش السوري الحر، وإحالة أعضائه إلى «التحقيق»، الأمر الذي رفضه رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا ومجلس القيادة العسكري الأعلى للجيش الحر، معتبرين أن القرار «خطأ قانوني جسيم» ومسيس.

وفي بيان نشره مجلس القيادة العسكري الأعلى للجيش الحر على صفحة الحكومة على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، امس «أصدر رئيس الحكومة السورية المؤقتة احمد طعمة قراراً يقضي بحل مجلس القيادة العسكرية العليا واحالة اعضائه إلى هيئة الرقابة المالية والإدارية في الحكومة المؤقتة للتحقيق».

إعادة هيكلة

كما شمل القرار: «اقالة رئيس الأركان العميد عبدالاله بشير وتكليف العميد عادل اسماعيل بتسيير شؤون هيئة الأركان العامة»، داعياً «القوى الثورية الأساسية الفاعلة على الأرض في سوريا لتشكيل مجلس الدفاع العسكري واعادة هيكلة شاملة للأركان خلال شهر من تاريخه».

في السياق نقلت «سكاي نيوز عربية» عن يامن الجوهري أحد ممثلي هيئة الأركان في الجيش الحر قوله إن القرار يعود لمزاعم تتعلق بالفساد ورشاوى وتحويلات مالية وسوء توزيع في إمداد المعارضة المسلحة على الأرض بالمعدات العسكرية.

في المقابل نقلت «سكاي نيوز عربية» بياناً للجربا قالت انه اشار فيه إلى أن قرار رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة بإقالة رئيس هيئة الأركان والمجلس العسكري الأعلى يخرج عن إطار صلاحية الحكومة، كما أنه يخالف المادة 31 من النظام الأساسي للائتلاف والذي يقضي بتبعية القيادة العسكرية للائتلاف مباشرة.

كذلك اعتبر مجلس القيادة العسكري الأعلى للجيش الحر أن قرار رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة بإقالة رئيس هيئة الأركان والمجلس العسكري الأعلى هو «خطأ قانوني جسيم» على حد وصف بيان للمجلس.

وأوضح المجلس أن القرار المتخذ من قبل رئيس الوزراء «ليس من صلاحيات الحكومة السورية المؤقتة.. وأن الجهة الوحيدة المخولة بتشكيل أو حل المجلس العسكري هي القيادات العسكرية التي أسست هذه المجلس».

صلاحيات وإجراءات

وذكر البيان أن: «تعيين وزيري الدفاع والداخلية من صلاحيات مجلس القيادة العسكرية العليا وليس من صلاحيات رئيس الحكومة المؤقتة وبالتالي فإن المجلس العسكري الأعلى هو شريك الحكومة في هاتين الوزارتين».

كما طالب المجلس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية بـ«اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه رئيس الحكومة على هذا التصرف غير المسؤول والذي يؤدي إلى إحداث شرخ بين القوى الثورية العسكرية من جهة وممثلي الثورة السياسيين من جهة أخرى».

وأنشئت هيئة الأركان العامة للجيش الحر في ديسمبر 2012، في محاولة من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة لجمع المجموعات المقاتلة ضد النظام على الأرض وتوحيد قيادتها. وأبقيت المجموعات الجهادية خارج الهيئة. خُطط تفصيلية لتسليح المعارضة

ذكرت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» امس أن وزير الدفاع تشاك هاغل طلب من معاونيه وضع خطط أكثر تفصيلا لتدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية المعتدلين إذا وافق الكونغرس على تمويل طلبه الرئيس باراك اوباما.

وقال جون كيربي الناطق باسم البنتاغون إن الأموال ستسمح للجيش الأميركي بأن «يدرب ويجهز على نحو ملائم العناصر المنتقاة بالمعارضة المسلحة السورية المعتدلة». وأضاف قائلا: «أصدر الوزير تعليمات إلى معاونيه للبدء بوضع خطط أكثر تفصيلا لتنفيذ مهمة التدريب والتجهيز إذا وافق الكونغرس». واشنطن - رويترز