أصدر كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا ماريام ديسالين أمس الجمعة بياناً مشتركاً، حول مباحثات القمة التي جرت بينهما أول من أمس في عاصمة غينيا الاستوائية «مالابو»، على هامش اجتماعات القمة الأفريقية.
وأعلن وزير خارجية مصر سامح شكري ونظيره الأثيوبي تواضروس أدهانوم في مؤتمر صحافي عالمي بغينيا، عن تفاصيل البيان، وما تم الاتفاق عليه بين الجانبين المصري والأثيوبي.
وبحسب البيان، فإن الطرفين اتفقا على احترام مبادئ الحوار والتعاون كأساس لتحقيق المكاسب المشتركة وتجنب الإضرار ببعضهما البعض، كما اتفقا على أولوية إقامة مشروعات إقليمية لتنمية الموارد المالية لسد الطلب المتزايد على المياه ومواجهة نقص المياه.
مبادئ قانون
وتم الاتفاق بين مصر وأثيوبيا على احترام مبادئ القانون الدولي، والاستئناف الفوري لعمل اللجنة الثلاثية حول سد النهضة، بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام نتائج الدراسات المزمع إجراؤها خلال مختلف مراحل مشروع السد، على أن تلتزم الحكومة الأثيوبية بتجنب أي ضرر محتمل من سد النهضة على استخدامات مصر من المياه، فيما تلتزم الحكومة المصرية بالحوار البناء مع إثيوبيا، والذي يأخذ احتياجاتها التنموية وتطلعات شعب إثيوبيا بعين الاعتبار.
وأكدت الدولتان، في البيان المشترك، التزامهما بالعلاقات الثنائية والتعاون القائم على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار، واحترام القانون الدولي، وتحقيق المكاسب المشتركة.
كما اتفق الجانبان على البدء الفوري في الإعداد لانعقاد اللجنة الثنائية المشتركة خلال ثلاثة شهور، فضلاً عن تأكيد محورية نهر النيل كمورد أساسي لحياة الشعب المصري ووجوده، وإدراكهما لاحتياجات الشعب الإثيوبي للتنمية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة عليا تحت إشرافهما المباشر، لتناول كافة جوانب العلاقات الثنائية والإقليمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
في السياق، لفت مراقبون في تصريحات لـ «البيان» إلى أنّ السيسي نجح بنسبة كبيرة في التعامل مع أزمة «سد النهضة»، وفتح مجالات لحلها عبر السبل الدبلوماسية، الأمر الذي يحسب له كأحد أبرز إنجازاته خلال الأسابيع القليلة الماضية منذ توليه الحكم، مشيرين إلى أنّ «هناك آمالًا عريضة يلقيها الشعب على عاتق السيسي في تجاوز الأزمات مع دول حوض النيل، وتوطيد العلاقات مع مختلف دول إفريقيا».
