رغم إعلانها تقليص عملياتها في الضفة الغربية، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حملتها العسكرية في عدة مدن ومخيمات، ما أدى إلى استشهاد فلسطينية وإصابة تسعة آخرين بالرصاص في مواجهات مع جيش الاحتلال في الخليل، رافقتها حملة اعتقالات واسعة طالت نابلس وجنين.. في وقت قررت السلطات الإسرائيلية قطع المعاشات التي تحولها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال.

واستشهدت الفلسطينية فاطمة إسماعيل رشدي (78 عاماً)، بعد اقتحام قوات الاحتلال لمنزلها في مخيم العروب فجر أمس.

وقال مصدر طبي: إن الشهيدة فارقت الحياة نتيجة أزمة قلبية بعد اقتحام قوات الاحتلال منزلها في الخليل، بسبب تعرضها لضغوط نفسية كبيرة من جيش الاحتلال.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال دهمت بيوت المخيم، حيث أصيب تسعة فلسطينيين بالرصاص المطاطي خلال المواجهات التي اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال التي اعتقلت أيضاً عشرة شبان آخرين.

مواجهات جنين

وفي جنين، أصيب العديد من الفلسطينيين بحالات اختناق الليلة قبل الماضية، في قرية العرقة غرب المحافظة، خلال المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال. وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الاحتلال اقتحمت كذلك قرية جلبون وبلدة يعبد جنوب غرب جنين، بذريعة البحث عن الإسرائيليين الثلاثة المفقودين.

دهم نابلس

كما دهمت قوات الاحتلال أكثر من 300 منزل في قرية عورتا في مدينة نابلس وقامت بتفتيشها. وقال أحد سكان القرية: إن العملية العسكرية الإسرائيلية استمرت حتى صباح أمس، وقام الجيش بتحطيم وتدمير محتويات عدد من المنازل التي قام باقتحامها. وأضاف أن الجيش هدد الأسرى المحررين بإعادة اعتقالهم.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية قرر الليلة قبل الماضية مواصلة العملية العسكرية والواسعة في الضفة الغربية.

قطع معاشات

وفي غمرة التصعيد الإسرائيلي، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر العمل على قطع المعاشات التي تحولها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال، عبر خصومات ضريبية من أموال السلطة المستحقة.

جاء ذلك في أعقاب إعلان وزير الاقتصاد الإسرائيلي زعيم حزب «البيت اليهودي» المتطرف نفتالي بينت، أنه سيعمل على وقف تحويل هذه الأموال للأسرى في معتقلات إسرائيل. جدير بالذكر أن السلطة الفلسطينية تحول أربعة وأربعين مليون شيكل شهرياً (نحو اثني عشر مليون دولار) للأسرى الفلسطينيين في معتقلات إسرائيل.

حوار

أعرب الرئيس الإسرائيلي المنتخب أخيراً، رؤوفين ريفلين الذي لم يخف يوماً معارضته لقيام دولة فلسطينية، عن دعمه إجراء «حوار مباشر» مع نظيره الفلسطيني محمود عباس (أبومازن). ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ريفلين قوله: «في السابق التقيت أبومازن في عدة مناسبات وسألتقيه أيضاً في المستقبل». وأضاف: «كلانا يفهم أن الحوار المباشر هو شرط لا غنى عنه لجعل الشرق الأوسط مكاناً أكثر أمناً». ا.ف.ب