تبرّع الجيش المصري بمليار جنيه لصندوق «تحيا مصر» لدعم الاقتصاد المصري، في وقت لاقى قرار تقنين الأجور ترحيباً شعبياً واسعاً.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، أمس، أن الجيش المصري قرر التبرع بمليار جنيه (141 مليون دولار) لصندوق دعا لإنشائه الرئيس عبدالفتاح السيسي لدعم اقتصاد مصر.

وقالت الوكالة: إن القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي صدق على «وضع مبلغ مليار جنيه من أرصدة شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية (بالقوات المسلحة) تحت تصرف صندوق تحيا مصر». وأضافت أن ذلك جاء «إيمانا من القوات المسلحة بحتمية تضافر جهود كافة فئات الشعب المصري وأجهزة الدولة لتجاوز الظروف الراهنة التي يمر بها الوطن».

في غضون ذلك، واتساقاً مع الدستور وسياسات الإصلاح الاقتصادي التي يتبعها الرئيس عبدالفتاح السيسي، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار الرئيس بشأن الحد الأقصى للأجور للعاملين في الدولة، والذي يُلزم بأن لا يزيد صافي الدخل الذي يتقاضاه أي شخص من العاملين بالجهاز الإداري للدولة عن خمسة وثلاثين ألف جنيه مثل الحد الأدنى، وبما لا يجاوز اثنين وأربعين ألفاً شهرياً.

الحد الأقصى للأجور

ونقلت صحيفة «اليوم السابع» المصرية عن مصادر حكومية أن الرئيس السيسي سيطبق الحد الأقصى على العاملين بالبنك المركزي والبنوك الحكومية وموظفي شركات البترول والطيران الحكومية.

وقوبل قرار الحكومة المصرية بحفاوة بالغة، زادت من رصيد وشعبية السيسي، وبخاصة أنه جاء عقب ساعات من تنازله عن نصف راتبه وممتلكاته، ودعوته المصريين إلى دعم الاقتصاد المصري.

ويرى مراقبون، أن التصديق على قرار الحد الأقصى للأجور، الذي يأتي بالتزامن مع قيام الرئيس بالتنازل عن نصف راتبه وثروته حتى التي ورثها عن أبيه، هو إيذان ببدء عصر جديد تسوده العدالة الاجتماعية التي طالما نادى بها المصريون طيلة العقود الفائتة، كما أنها ترسخ مبدأ المساواة بين المصريين، فيما اعتبرها البعض الآخر بداية لسياسة تقشفية جديدة على كبار رجال الدولة، لتحقيق برنامج الرئيس التنموي في مختلف المجالات.

قرار تقنين الحد الأقصى للأجور، لاقى ترحيب جميع أطياف المجتمع، لاسيما الأجيال الشابة التي عاصرت الرئيس الأسبق حسني مبارك، ورأت كيف كان رجاله يحصلون على مبالغ طائلة شهريًا، كما أبدى النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي سعادتهم بتطبيق القرار مؤكدين أن هذا التقنين ضمان لتكافؤ الفرص وتقليل الفوارق بين الدخول، بما يضمن حياة كريمة لكل المواطنين، ويُرسي دولة العدل والقانون على الكبير قبل الصغير.

وفي سياقٍ متصل، غرّد القيادي بالتيار الشعبي محمد عبد العزيز، على «تويتر» قائلًا: «قرار الرئيس بتطبيق الحد الأقصى للأجور، صائب ومحترم، يسير بنا على طريق العدالة الاجتماعية».

عدالة اجتماعية

ويُعتبر قرار الرئيس بتقنين الحد الأقصى للأجور إعلانا لتحقيق العدالة الاجتماعية التي نادى بها المصريون في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، حينما رفعوا شعار «عيش، حرية، عدالة اجتماعية»، فيما أكد البرلماني السابق محمد أبو حامد في تصريحات لـ«البيان»، أن قرار الرئيس سيعمل على تطبيق المبادئ التي رفعتها الثورة.

وأشاد بقرار الحد الأقصى للأجور، مؤكدًا أنه بمثابة الاختبار لجميع موظفي الدولة المحبين لوطنهم.

رصيد شعبي

 

اعتبر محللون سلسلة القرارات التي اتخذها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي منذ توليه الحكم، قد زادت من رصيده الشعبي لدى محبيه، بل واجتذبت العديد من الذين كانوا يرفضون حكمه، لكن عليه أن يترجم قراراته بشكل حقيقي على أرض الواقع، لأن المصريين يُعلقون الآمال عليه لانتشالهم من قاع المجتمع إلى قمته، وإحداث نهضة وتنمية حقيقية.